الاسهم الاسيوية تنتعش بعد هبوط حاد وتصريحات ترمب تطمئن المستثمرين
انتعشت الأسهم الآسيوية في تعاملات اليوم، وذلك بعد الهبوط الحاد الذي شهدته خلال تعاملات اليوم السابق، مدعومة بتوقعات المستثمرين بأن التوترات الجيوسياسية قد لا تستمر طويلا.
إلا أن هذه المكاسب لم تعوض خسائر يوم الاثنين، حيث اقتربت أسعار النفط من مستويات قياسية قبل أن تتراجع لاحقا، كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وفقا لـ "أسوشييتد برس".
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معربا عن اعتقاده بأن الأزمة "قد انتهت تقريبا"، لكنه أشار أيضا إلى إمكانية اتخاذ إجراءات تصعيدية إذا حاولت جهات ما "تعطيل إمدادات النفط العالمية".
وارتفع مؤشر "نيكي 225" في طوكيو بنسبة ملحوظة، بعد نشر بيانات اقتصادية أظهرت نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية، مدعوما باستثمارات قوية من قطاع الأعمال.
وبحسب البيانات المعدلة، نما الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي ملحوظ، مقارنة بالتقديرات الأولية التي أشارت إلى نمو أضعف.
وقال نيل نيومان، المدير الإداري ورئيس قسم الاستراتيجية في شركة "أستريس أدفايزوري" باليابان، إن "اليوم يمثل فرصة لالتقاط الأنفاس، والتصريحات الإيجابية التي صدرت الليلة الماضية تبعث على التفاؤل". وأضاف نيومان: "ستظل التقلبات موجودة، لكن الأجواء تبدو أكثر تفاؤلا اليوم".
وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200" الأسترالي، في حين قفز مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة كبيرة.
كما صعد مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ، في حين ارتفع مؤشر "شنغهاي" المركب.
وتحركت الأسهم بالتوازي مع أسعار النفط التي شهدت تقلبات حادة مع تصاعد الأزمة، وفي تداولات الطاقة انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، في حين تراجع خام برنت.
وشهدت الأسهم تقلبات ملحوظة، إذ هبطت بشدة في بداية الجلسة قبل أن تتعافى وتحقق مكاسب معتدلة لاحقا، فقد انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" قبل أن ينتعش ويرتفع، كما استعاد مؤشر "داو جونز" الصناعي جزءا من خسائره، وارتفع مؤشر "ناسداك المركب".
وجاءت هذه التقلبات في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مدى ارتفاع أسعار النفط ومدة بقائها عند مستويات مرتفعة، في ضوء التوترات الجيوسياسية.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط على ميزانيات الأسر، وزيادة التكاليف على الشركات.
وتتركز المخاوف بشكل خاص حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية يوميا، وكانت تهديدات قد صدرت بشأنه.
ويحذر خبراء استراتيجيات النفط والغاز من أنه إذا استمر إغلاق المضيق لبضعة أسابيع فقط، فقد ترتفع أسعار النفط بشكل كبير، كما أشارت تقارير إلى أن ترمب قال إنه "يفكر في السيطرة على مضيق هرمز".
وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات.
وعادة ما تؤدي المخاوف من ارتفاع التضخم وأسعار النفط إلى دفع عوائد السندات إلى الارتفاع.