ايران تدرس السماح بعبور ناقلات النفط عبر هرمز مقابل اليوان
كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية نقلا عن مسؤول إيراني، أن طهران تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز، شريطة أن يتم تداول شحنات النفط بعملة اليوان الصينية. وأضاف المسؤول أن هذا التحرك الإيراني المحتمل يأتي في وقت تسعى فيه البلاد إلى خطة جديدة لإدارة حركة ناقلات النفط عبر المضيق.
تعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، وقد أسست مع طهران نظاما تجاريا يعتمد بشكل كبير على اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء لتجنب التعامل بالدولار والابتعاد عن الجهات التنظيمية الأمريكية. وهدد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بمهاجمة البنية التحتية النفطية في جزيرة خارك الإيرانية إذا استمرت طهران في منع السفن من عبور مضيق هرمز.
وقال ترامب عبر منصة تروث سوشيال إن الولايات المتحدة "محت تماما كل هدف عسكري" في الجزيرة، التي تدير ما يقرب من 90% من صادرات إيران من النفط الخام، في حين نفت وسائل إعلام إيرانية وجود أضرار في أي منشأة نفطية بعد القصف الأمريكي على الجزيرة. وأضاف ترامب: "سيكون من الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني وجميع الأطراف الأخرى في هذا النظام الإرهابي أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بالكثير!".
أكد ترامب أن طهران لا تملك القدرة على التصدي للهجمات الأمريكية. وأشار الرئيس الأمريكي لاحقا إلى أن "وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة تكره التحدث عن مدى نجاح عمليات الجيش الأمريكي ضد إيران، التي هُزمت تماما وتريد اتفاقا، لكن ليس اتفاقا أقبله!".
يذكر أن المرشد الإيراني أمر بإبقاء مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لتجارة النفط العالمية، مغلقا، وسارع الحرس الثوري إلى التعهد بتنفيذ هذا الأمر، في وقت يتواصل فيه ارتفاع أسعار الخام بسبب الحرب. لكن الحكومة الإيرانية لمحت في الوقت نفسه إلى أنها قد تسمح بعبور المضيق لبعض السفن التابعة لدول تعدها غير معادية.
وأكد مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية الإيراني لوكالة الصحافة الفرنسية أن إيران سمحت لسفن من دول عدة بعبور مضيق هرمز. وقال: "لقد تحدثت إلينا بعض الدول بشأن عبور المضيق، وقد تعاونا معها"، من دون أن يحددها. وأضاف: "نعتبر أن الدول التي انضمت إلى العدوان لا ينبغي أن تستفيد من المرور الآمن عبر مضيق هرمز".