حماد يتهم حكومة الوحدة الليبية بتزوير بيانات لتضليل الرأي العام

اتهم أسامة حماد، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بترويج بيانات مزورة بهدف تضليل الرأي العام، ما يفتح المشهد السياسي الليبي على تصعيد جديد.

جاء هذا الاتهام بعد انتشار بيان منسوب إلى حماد عبر وسائل الإعلام الليبية، يزعم تنحيه عن السلطة، بالإضافة إلى تداول أنباء عن إقالته لوزير الداخلية اللواء عصام أبو زريبة من منصبه، وهو الأمر الذي نفاه حماد لاحقا، محملا الفريق الإعلامي لحكومة الوحدة مسؤولية ما حدث.

حذر حماد، في بيان، من تداول وثائق ومراسلات مزورة منسوبة إلى حكومته، مؤكدا أنها تهدف إلى تضليل الرأي العام، وأشار إلى أن ما يتم تداوله من مستندات أو مراسلات منسوبة إلى الحكومة أو رئيسها عار تماما عن الصحة ولا يمت للحقيقة بصلة.

انتهز حماد الفرصة لتجديد نصيحته السابقة للدبيبة بالتخلي عن السلطة معا، وإتاحة المجال أمام تشكيل حكومة توافقية موحدة تعمل على توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف المناسبة للاستقرار وإجراء الاستحقاقات الوطنية، كما بين أن التعنت سيؤدي إلى تعميق الانقسام التنفيذي في البلاد.

وسبق لحماد أن وجه دعوة للدبيبة للحوار المباشر لحل الأزمة المالية، داعيا إلى تغليب المصلحة العامة ومغادرة المشهد، لإعطاء الفرصة لغيرهما لتوحيد مؤسسات الدولة.

في سياق متصل، دعا حماد الأطراف السياسية إلى حوار وطني شامل وجاد وشفاف يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية، وخاطب مجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، مؤكدا أن استمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية لم يعودا يحتملان التأجيل.

وجه حماد انتقادات لحكومة الوحدة، متهما إياها بإهدار المال العام وترسيخ ارتكاب جرائم الفساد المالي والإداري، معتبرا أن الاستمرار في اغتصاب السلطة يعمق الانقسام والتشظي بين المؤسسات العامة.

من جهة أخرى، نفى محمد أبو لموشة، مسؤول الإعلام الأمني بوزارة الداخلية بحكومة حماد، صحة ما تردد بشأن اعتزام الأخير إقالة أبو زريبة من منصبه، مؤكدا أن هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة، ودعا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمصداقية قبل نشر أي أخبار تمس مؤسسات الدولة أو القائمين عليها.

أكد أبو لموشة ضرورة عدم الانجرار وراء الصفحات الوهمية أو المصادر غير الموثوقة التي تسعى لبث الشائعات وإثارة البلبلة، موضحا أن المصدر الصحيح لأي معلومات تتعلق بمؤسسات الدولة هو القنوات والصفحات الرسمية المعتمدة فقط.

جاءت شائعة إقالة حماد لوزير داخليته على خلفية ما قيل عن تعاون شقيقيه مع الدبيبة، في إشارة إلى عضو مجلس النواب علي أبو زريبة ورئيس جهاز دعم الاستقرار حسن أبو زريبة، علما بأن علي يوصف بأنه من معارضي حكومة الدبيبة.

لم يعلق الدبيبة أو حكومته على اتهامات حماد، لكنه واصل توجيه الدعوات لعديد الأطراف بغرب ليبيا لموائد الإفطار، وشارك في مأدبة إفطار رمضانية نظمها ركن حرس الحدود والأهداف الحيوية واللواء 111 مجحفل.

حضر الإفطار وزير المواصلات محمد الشهوبي ووكيل وزارة الدفاع اللواء عبد السلام الزوبي، وشدد الدبيبة على أهمية الاحتفاء بأهل القرآن وتعزيز قيم الانضباط والإيمان لدى العسكريين، مؤكدا أن هذه الفعاليات تجسد معاني الوحدة والعمل الوطني.