مصر تشدد على تشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التهديدات
جددت مصر التأكيد على أهمية تشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه الدول العربية، محذرة من اتساع الصراعات في المنطقة والانزلاق نحو الفوضى. وأكدت دعمها الكامل لدول الخليج ورفضها لأي تدخلات خارجية في ترتيبات الأمن الإقليمي.
جاءت هذه التأكيدات خلال مشاركة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين مصر ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، والذي عقد عبر الفيديو برئاسة وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، وبحضور الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي.
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع دعم مصر الثابت لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران، مشدداً على رفض أي محاولات للمساس بسيادة دول الخليج والأردن والعراق، ومؤكداً أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
كما شدد عبد العاطي على أهمية خفض التصعيد وتحقيق التهدئة وتغليب الحوار الدبلوماسي، مؤكداً على ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية ورفض أي محاولات لعرقلتها، لما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة والتجارة العالمية.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أن عبد العاطي جدد الدعوة إلى تفعيل أطر الأمن القومي العربي والتعاون المشترك، مشدداً على أهمية اتخاذ خطوات عملية لضمان أمن وسيادة الدول العربية، بما في ذلك دول الخليج، من خلال تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية وتشكيل قوة عربية مشتركة.
وكان عبد العاطي قد أشار خلال اجتماع مجلس الوزراء المصري إلى أن مصر تقود مبادرات لتشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي.
من جهتهم، ثمّن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي المواقف الداعمة من القيادة المصرية، وإدانتها للاعتداءات التي استهدفت دول الخليج، مؤكدين على دور مصر المحوري في دعم قضايا الأمة العربية وتفعيل العمل العربي المشترك.
وتناول الوزراء خلال الاجتماع مسار العلاقات بين مصر ومجلس التعاون الخليجي، مثمنين التطورات التي تشهدها منذ توقيع مذكرة التفاهم للتشاور السياسي واعتماد خطة العمل المشترك، ومؤكدين على أهمية الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.