الاردن والخليج يبحثان تداعيات التصعيد الإقليمي والاعتداءات

بحث الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، خلال اجتماع وزاري مشترك، آفاق استعادة التهدئة وتفعيل الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك في ظل التوترات المتزايدة والاعتداءات التي تشهدها المنطقة.

شارك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، في الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي. وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك وتفعيل عمل اللجان المشتركة في مختلف القطاعات الحيوية.

أكد الاجتماع، الذي ترأسه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، على عمق العلاقات الأخوية التاريخية بين الأردن ودول مجلس التعاون، وأهمية تطويرها في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية والاستثمارية. كما ناقش الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد الخطير في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

قال الصفدي إن الاجتماع يعكس عمق العلاقات الأردنية الخليجية، وأهمية تعزيز التعاون في مختلف القطاعات. وأشار إلى أهمية الخطوات المتخذة لترجمة الشراكة الاستراتيجية بين الأردن ودول مجلس التعاون إلى تعاون أوسع اقتصاديًا وتجاريًا ودفاعيًا وأمنيًا وسياسيًا، مؤكدًا أهمية عقد مؤتمر الاستثمار الخليجي الأردني الثاني في أقرب وقت.

كما جدد الصفدي إدانة الاعتداءات الإيرانية التي تتعرض لها المملكة ودول الخليج العربي، وأكد تضامن الأردن مع الأشقاء في مواجهة هذه الاعتداءات ودعم كل ما يتخذونه من إجراءات لحماية أمنهم واستقرارهم وسيادتهم وسلامة مواطنيهم. وثمن جهود مملكة البحرين في مجلس الأمن في طرح القرار الأردني الخليجي الذي يدين الاعتداءات الإيرانية.

وبحث الاجتماع آفاق استعادة الأمن والاستقرار واعتماد الحوار سبيلًا لحل الخلافات، إضافة إلى التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية. وأكد الصفدي مركزية القضية الفلسطينية والموقف المشترك في دعم الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة، مشددًا على ضرورة إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة ووقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية، محذرًا من خطورة استمرار إسرائيل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين.

كما أكد الصفدي دعم الحكومة اللبنانية في جهودها لتفعيل مؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة، ورفض العدوان الإسرائيلي على لبنان والمطالبة بوقفه، محذرًا من الانعكاسات الأمنية والاقتصادية والسياسية على المنطقة برمتها. وشدد على الموقف المشترك في دعم الجمهورية العربية السورية وجهود الحكومة السورية لإعادة بناء الوطن وتلبية طموحات الشعب السوري.

من جانبهم، أشاد وزراء وممثلو دول مجلس التعاون الخليجي بالعلاقات والروابط الأخوية التاريخية الوثيقة بين دول الخليج العربية والأردن، والتطلع إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات، معربين عن تضامنهم الكامل مع المملكة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية على أراضيها.