رئيس الحكومة اللبنانية: لا تراجع عن إنهاء مغامرة الإسناد

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أنه "لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة". وأشار سلام إلى أن هذه المغامرة لم تجلب للبنان سوى "المزيد من الضحايا والدمار والتهجير"، مبينا أن ذلك يأتي في إشارة إلى انخراط "حزب الله" في معركة إسناد إيران. وأضاف سلام: "لا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين".

وجاء تصريح سلام في كلمة وجهها إلى اللبنانيين مساء الخميس، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية بقصف مبانٍ في قلب بيروت، إحداها على مسافة قريبة من السراي الحكومي في وسط العاصمة اللبنانية.

وقال سلام: "أخاطبكم اليوم، وبيروت تتعرض للقصف كما تتعرض ضاحيتها، وجنوبنا وبقاعنا". وأوضح أن "أكثر من عشرة أيام مرت على اندلاع هذه الحرب التي حذّرنا طويلاً من جر لبنان إليها، وسعينا بكل الوسائل لتجنّبها". وأكد سلام أنها "حرب لم نردها، بل على العكس نعمل ليلاً ونهاراً من أجل وقفها".

وتابع سلام: "لا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين". وأشار إلى أن رئيس الجمهورية، جوزيف عون، أطلق "مبادرته بشأن التفاوض بهدف انتشال لبنان من عمق المحنة التي أوقع فيها".

وأكد سلام أن اللبنانيين جميعاً "يتطلعون لأن يؤدي جيشنا دوره كاملاً في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها". وجدد نفيه للأخبار المختلقة حول ترويج بيان مزعوم لمجموعة تطلق على نفسها اسم "الضباط الوطنيين".

وتوجه سلام إلى "مئات الآلاف من أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وأرضهم بحثاً عن الأمان"، قائلاً: "كل لبنان بيتكم والدولة إلى جانبكم".

وأعلن سلام أن "الدولة عملت خلال الأيام الماضية على تأمين مراكز الإيواء في جميع المناطق وتجهيزها". واستدرك قائلا: "لكننا ندرك تماماً أن ما يمكن أن نقدمه، مهما بلغ، لا يعوّض عن منازلكم ولا عن الأرض العزيزة التي اضطررتم إلى الابتعاد عنها".

وأكد سلام أن الدولة "تعمل على مدار الساعة من أجل وقف هذه الحرب، وتمكينكم من العودة إلى بيوتكم في أسرع وقت ممكن، عودة آمنة كريمة".

وتوجه سلام إلى عموم اللبنانيين بالقول: "أحترم وأتفهم القلق الذي يراود الكثيرين منكم أيضاً حول مستقبل البلاد، فأنتم كذلك تدفعون، ولو بشكل غير مباشر، ثمن حرب لم تختاروها". وأكد: "أدرك هواجسكم، وأؤكد لكم ألا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجن منها سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير".