وزير الطاقة الأمريكي يستبعد بلوغ النفط 200 دولار وسط تصاعد التوترات

استبعد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، اليوم الخميس، وصول أسعار النفط العالمية إلى 200 دولار للبرميل، وذلك على الرغم من استمرار تعطل حركة ناقلات النفط الخام في مضيق هرمز، وتصاعد حدة التوترات.

وفي تصريحات لشبكة (سي إن إن)، أوضح رايت، ردا على سؤال حول إمكانية وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل، وهو المستوى الذي توقعه مسؤول إيراني أمس الأربعاء في حال استمرار التصعيد، "أعتقد أن ذلك غير مرجح، لكننا نركز على العملية العسكرية وحل المشكلة".

وكان إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران، قد صرح أمس الأربعاء، موجها حديثه للولايات المتحدة، "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره".

وشهدت أسعار النفط قفزة بنسبة 7% لتصل إلى ما يقرب من 100 دولار، اليوم الخميس، بعد اشتعال النيران في ناقلتين في ميناء عراقي إثر تعرضهما لهجوم يشتبه بأنه من زوارق ملغومة إيرانية.

ويأتي هذا الارتفاع في الأسعار على الرغم من إعلان أكثر من 30 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية، قبل يوم واحد، عن تنفيذ أكبر سحب منسق على الإطلاق من احتياطيات النفط العالمية، بحجم يبلغ 400 مليون برميل، على أن تسهم الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، بنحو 40% منه.

وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة الأمريكي لشبكة فوكس نيوز، إن ترامب قلق بشأن ارتفاع أسعار الطاقة خلال هذه الفترة القصيرة، وأضاف أن بلاده لديها حاليا 415 مليون برميل من النفط في الاحتياطي الاستراتيجي.

وتابع "نخطط للاحتفاظ بمزيد من براميل النفط في الاحتياطي الاستراتيجي بعد عام من الآن على الرغم من السحب منه".

وأوضح الوزير الأمريكي أن الإفراج عن احتياطيات النفط يهدف جزئيا إلى ضمان إمدادات النفط على المدى القريب في آسيا.

وأجبرت التوترات دول الخليج على خفض إجمالي إنتاج النفط بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 10% من الطلب العالمي.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الخميس، إلى أن ذلك يمثل أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية.

وفي وقت سابق اليوم، صرح رايت لشبكة (سي إن بي سي) أن سلاح البحرية الأمريكي ليس بوسعه مرافقة السفن عبر مضيق هرمز حاليا، لكن من "المحتمل جدا" حدوث ذلك بحلول نهاية الشهر.