اوروبا تفتح ابواب ايفون لمتاجر التطبيقات البديلة وتكسر احتكار ابل
في تحول تاريخي، بدات اوروبا بكسر احتكار ابل الرقمي، لتفتح الباب امام متاجر تطبيقات بديلة على اجهزة ايفون. هذا التغيير، الذي فرضته التوازنات السياسية والقانونية في الاتحاد الاوروبي، يمثل اعادة صياغة للعلاقة بين المستخدم والمطور وشركة ابل.
وكشفت تقارير عن ان قانون الاسواق الرقمية (DMA) اجبر ابل على السماح بوجود متاجر تطبيقات بديلة لاول مرة في تاريخه. هذا القرار يتيح لمستخدمي ايفون في دول الاتحاد الاوروبي تحميل متاجر تطبيقات كاملة ومستقلة، مثل "الت ستور بي ايه ال" و"ايبك غيمز ستور".
واضافت التقارير ان هذه المتاجر البديلة اعادت العاب وتطبيقات كانت محظورة سابقا، وعلى راسها لعبة "فورتنايت"، التي عادت الى شاشات ايفون بعد غياب دام سنوات بسبب النزاعات المالية.
واوضحت التقارير انه لم يعد المتجر هو القناة الوحيدة لتحميل التطبيقات، حيث بات بامكان المطورين الكبار للمتصفحات او تطبيقات التواصل عرض تطبيقاتهم للتحميل المباشر من مواقعهم الرسمية، كما يحدث في اجهزة الحاسوب.
وبينت التقارير ان هذه الخطوة منحت المطورين حرية اكبر في تقديم محتوى لا يتوافق مع سياسات ابل الصارمة، مثل محاكيات الالعاب وبرمجيات النظام المتقدمة.
من جهة اخرى، سمحت هذه الخطوة بتنوع انظمة الدفع، حيث لم تعد ابل تفرض عمولتها الشهيرة 30% على كل عملية شراء. اذ يمكن للمتاجر البديلة استخدام بوابات دفع مستقلة، مما يفتح الباب امام اسعار اشتراكات ارخص للمستهلك النهائي.
وفي المقابل، استحدثت ابل رسوما تبلغ 0.50 يورو (نحو 0.54 دولار) لكل عملية تثبيت سنوية، وهو ما اعتبره البعض ضريبة دفاعية للحفاظ على ارباح الشركة.
من جهتها، حذرت ابل باستمرار من ان فتح النظام قد يزيد من مخاطر البرمجيات الخبيثة، رغم انها لا تزال تفرض عملية "توثيق اساسية" لضمان خلو التطبيقات الخارجية من الفيروسات.
واكدت التقارير ان هذا النظام يقتصر حاليا على جغرافيا الاتحاد الاوروبي، مما خلق نسختين من ايفون في العالم: نسخة مفتوحة في اوروبا، ونسخة مغلقة في بقية دول العالم مع توسع تدريجي في مناطق مثل اليابان.
لكن في ظل انصياع ابل للقانون، لا تخفي قلقها مما اصبح اليوم نموذجا تحتذي به دول اخرى، مما يشير الى ان نهاية "الحديقة المغلقة" لابل باتت قريبة على مستوى العالم.
هذا الامر دفع المتاجر البديلة الى البدء في تقديم ميزات تنافسية، مثل توفير نسخ اقدم من التطبيقات او ادوات تخصيص الواجهة التي كانت مستحيلة سابقا.
ويقول المراقبون ان العالم اصبح يعيش عصر "عولمة البرمجيات" حيث لم تعد الشركات الكبرى تملك القرار الوحيد في كيفية استخدام الاشخاص لاجهزتهم الخاصة.