اسهم الصين وهونج كونج تستقر وسط تقلبات إقليمية
شهدت اسهم الصين وهونج كونج ارتفاعا طفيفا يوم الاربعاء، وذلك على الرغم من التقلبات الاقليمية التي تشهدها الاسواق. وأشار محللون إلى أن المستثمرين اتجهوا نحو الاستثمارات الدفاعية، مع زيادة الرهانات على قطاعات الطاقة الجديدة.
في استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.05 في المائة، مسجلا 4125.32 نقطة. وأضاف مؤشر CSI300 للاسهم القيادية 0.5 في المائة.
وبين محللون أن مؤشر سي اس اي للطاقة الجديدة قاد الاسواق نحو الارتفاع، وصعد بنسبة 3.3 في المائة، وسط توقعات المستثمرين بان التوترات الجيوسياسية ستدفع اسعار الطاقة الى الارتفاع، مما سيعزز القطاع.
وأوضح محللون أن شركة كاتل واصلت ارتفاعها مدفوعا بتجاوز توقعات الارباح. وارتفعت بنسبة تصل الى 7.2 في المائة لتصل الى اعلى مستوى لها منذ اربعة اشهر تقريبا قبل ان تغلق جلسة الصباح مرتفعة بنسبة 6 في المائة.
وذكر محللون أن المؤشر الفرعي للقطاع المالي ومؤشر سي اس اي للبنوك ارتفعا بنسبة 0.4 في المائة، مستفيدين من عمليات الشراء الدفاعية وسط تقلبات السوق المستمرة.
وأكد محللون أن الاسهم في منطقة اسيا استقرت بشكل عام، حيث لا تزال الاسواق متفائلة بان الرئيس الاميركي سيسعى لانهاء الحرب مع ايران قريبا. ومع ذلك، تركت الاشارات المتضاربة المستثمرين في حيرة من امرهم بشأن تقييم تاثيرها على التضخم والنمو العالميين.
وكتب محللو شركة هواتاي فيوتشرز في مذكرة: "يبدو ان الصراع الايراني اخذ في التراجع، واستمرت الاصول عالية المخاطر في الارتفاع بشكل عام. وتستفيد مؤشرات الاسهم الصينية من هذا الارتفاع... لكنها لا تزال مقيدة بضعف الاساسيات ونقص العوامل الايجابية. ونتوقع ان تتداول الاسواق بشكل جانبي مع بعض التحركات التصحيحية بدلا من الارتفاع بشكل حاد".
وفي هونج كونج، استقر مؤشر هانغ سينغ القياسي عند 25.981.77 نقطة، بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 0.3 في المائة.
وأشار محللون إلى أن سهم شركة تنسنت صعد بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من اعلى مستوى له في خمسة اسابيع، مدفوعا بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. كما قفز سهم شركة نيو، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بنسبة تصل الى 19.7 في المائة، مسجلا اعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تحقيقها اول ربح صاف لها على الاطلاق في الربع الاخير.
من جهة اخرى، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، مدفوعا بنمو قوي في الصادرات، بينما ابقى البنك المركزي سعر الصرف ثابتا في ظل استمرار الصراعات في الشرق الاوسط. وارتفع اليوان الى 6.8610 مقابل الدولار قبل ان يتراجع الى 0.1 في المائة عند الساعة 03:11 بتوقيت جرينتش.
وذكر محللون أن ذلك اسهم في رفع قيمة اليوان اكثر من ادنى مستوى له في شهر واحد والذي سجله في وقت سابق من الاسبوع، بعد ارتفاع الدولار مدفوعا بالطلب عليه كملاذ امن وسط تصاعد الحرب في الشرق الاوسط. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8678 يوان للدولار، مرتفعا بنحو 0.17 في المائة في التداولات الاسيوية.
وأوضح محللون أن العملة وجدت دعما متجددا مع تجاوز بيانات التجارة التوقعات في اول شهرين من عام 2026. ونمت الصادرات بنسبة 21.8 في المائة بالدولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) الى فبراير (شباط)، متجاوزة التوقعات. وأشار سيتي بنك الى ان هذه البداية القوية تضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتحقيق هدف النمو الحكومي البالغ 4.7 في المائة.
وكتب محللون في نان هوا فيوتشرز في مذكرة: "لا يزال مسار ارتفاع اليوان المعتدل قائما مع تحسن اساسيات الاقتصاد المحلي جنبا الى جنب مع مرونة الصادرات... مع ذلك، ونظرا لاستمرار الحرب في ايران، قد لا يتمكن اليوان من استئناف مساره الصعودي المستدام على المدى القريب؛ اذ من المرجح ان يتذبذب الدولار الاميركي قرب اعلى مستوياته مدفوعا بالطلب عليه كملاذ امن".
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8917 يوان للدولار، وهو اعلى مستوى له منذ 25 ابريل (نيسان) 2023، اي اقل بـ93 نقطة من تقديرات رويترز. ويسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة اعلى او اسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يوميا.
وقال محللون في بنك او سي بي سي: "من شان تثبيت سعر صرف اليوان الصيني بشكل اقوى ان يحافظ على اتجاه ارتفاع قيمة الرنمينبي". وأضافوا: "يمكن ان تكون قوة الرنمينبي الاجمالية بمثابة حافز لانتعاش اسواق العملات الاسيوية، لا سيما مع انخفاض اسعار النفط وتراجع الدولار الاميركي".