تصعيد حاد وتوتر متصاعد حول مضيق هرمز
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تصعيداً خطيراً، مع تركيز الاهتمام العالمي على مضيق هرمز، وسط تهديدات متبادلة بشأن أمن الملاحة في هذا الممر النفطي الحيوي.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس أنه في حال تم زرع ألغام في مضيق هرمز، ولم يتم إزالتها فوراً، فإن الرد العسكري على إيران سيكون غير مسبوق، وجاء هذا التصريح وسط تقارير عن استعدادات إيرانية لنشر ألغام في المضيق.
في المقابل، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى توخي الحذر لكي لا يصبح هدفاً، وذلك رداً على تهديد ترمب بضرب إيران بقوة «أكبر بعشرين مرة» إذا تم المساس بالملاحة النفطية في هرمز. وأضاف لاريجاني أن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».
من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن إيران لا تسعى إلى وقف إطلاق النار، مشدداً على أن بلاده سترد فوراً بمبدأ «العين بالعين» إذا تم استهداف بنيتها التحتية. وأشار «الحرس الثوري» إلى أن أية سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من هرمز خلال الحرب، مضيفاً أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».
في سياق متصل، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.
تزامنت هذه التطورات مع استمرار الغارات الأميركية والإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، في حين ردت إيران بهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
أفاد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، بأن القوات الأميركية استهدفت حوالي 5000 هدف في إيران منذ بداية الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، وأشار إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية قد تراجع بنسبة تقارب 90%. وأكد وزير الدفاع، بيت هيغسيث، أن الضربات الأخيرة كانت «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.