خبراء يكشفون تقييمات حاسوب ماك بوك نيو الجديد من ابل
أثارت شركة ابل جدلا واسعا بعد طرحها الجيل الاول من حواسيبها المحمولة باسم "ماك بوك نيو". الحاسوب الجديد يأتي بسعر اقتصادي يقارب 600 دولار، وهي خطوة غير مسبوقة من الشركة المعروفة بمنتجاتها ذات الاسعار المرتفعة.
تباينت اراء الخبراء والمستخدمين حول "ماك بوك نيو" فور الاعلان عنه، حيث جذب الانظار من الهاتف الاقتصادي الذي تم الاعلان عنه في الحدث نفسه.
يتميز الحاسوب بتصميم مشابه لتصاميم ابل التقليدية، مع هيكل موحد من الالمنيوم، ولكنه يأتي بلوحة مفاتيح والوان جديدة.
ولكن، هل يستحق حاسوب ابل الجديد هذه الضجة؟ هذا ما يحاول خبراء التقنية حول العالم الاجابة عليه.
حجم مميز ووزن خفيف
يشير تقرير موقع "بي سي ماغازين" التقني الامريكي الى ان حاسوب ابل الجديد يتميز بصغر حجمه ووزنه الخفيف، مما يجعله مثاليا للتنقل والسفر.
يأتي الحاسوب الجديد بشاشة بحجم 13 بوصة ووزن اقل من 1.5 كيلوغرام تقريبا. ورغم ذلك، فانه لا يضحي كثيرا بالمواصفات المميزة لحواسيب ابل، مثل الشاشة ذات الجودة المرتفعة من نوع "ليكويد ريتينا" ومنافذ "يو اس بي- سي" ولوحة المفاتيح المريحة.
كما ان عمر البطارية الذي يصل الى 16 ساعة، حسب التقرير، يعد من الجوانب التي تجعل الجهاز خيارا مثاليا للتنقل والسفر لمسافات طويلة.
يوضح التقرير ان معالج "ايه 18 برو" الموجود في الحاسوب ليس مخصصا لاداء المهام الثقيلة والمتطلبة مثل تعديل مقاطع الفيديو، ولكنه مناسب للاعمال المكتبية الخفيفة التي قد يتطلبها السفر.
موجه للطلاب والاستخدام الخفيف
من جهته، يضيف تقرير موقع "ستف" الاخباري الامريكي ان الحاسوب الجديد موجه بشكل اساسي ومباشر للتلاميذ ومن لا يحتاجون الحاسوب لاداء وظائف واعمال مكتبية تتطلب قوة حاسوبية كبيرة من معالجات "ام" التي تقدمها ابل ايضا.
وينعكس هذا الامر على الوان الحاسوب التي تبدو خفيفة الظل وغير جادة بعكس الوان حواسيب "ماك بوك" الاخرى التي تقدمها الشركة.
ولكن يعيب هذا الجهاز الاعتماد على حجم واحد للذاكرة العشوائية وهو 8 غيغابايت، اذ ان هذا الحجم قليل وغير مناسب للكثير من الاستخدامات والتطبيقات المتطلبة. كما ان غياب بصمة الاصبع عن النسخة القياسية للجهاز يعد امرا محبطا، وفقا للتقرير.
"كروم بوك" من ابل
يرى صانع المحتوى ماركيز براونلي صاحب احدى اكبر قنوات التقنية في العالم "ام كيه بي اتش دي" ان الحاسوب الجديد ليس موجها لاي شخص في العالم ولا تهدف ابل لتقديمه كحاسوب مناسب للجميع.
ويعود السبب في ذلك بشكل اساسي، حسب رايه، لاعتماد الشركة على مواصفات اقدم من المواصفات المتاحة حاليا لحواسيب مثل "ماك بوك اير" و"ماك بوك برو"، وذلك لان معالج الجهاز وهو "ايه 18 برو" استخدمته الشركة سابقا في هاتف "ايفون 16 برو ماكس"، فضلا عن حجم الذاكرة العشوائية الصغير.
يصف براونلي الحاسوب بانه نسخة ابل من اجهزة "كروم بوك". لذلك ان كنت تفكر سابقا في اقتناء احد اجهزة "كروم بوك"، فان هذا الجهاز ملائم لك، حسب قوله.
ورغم ان سعر الجهاز منخفض عن بقية اجهزة ابل، غير انه ياتي بجودة تصميم مرتفعة تقترب كثيرا من جودة الحواسيب الرائدة الاغلى ثمنا التي تقدمها الشركة.
العتاد ليس هاما
من جانبه، يرى صانع المحتوى لاينس من قناة "لاينس تيك تيبس" التقنية على يوتيوب ان عتاد الجهاز ليس هاما بسبب القوة البرمجية لنظام الشركة الذي يدعم حتى العتاد الضعيف بشكل جيد.
ورغم استخدام الحاسوب لشريحة معالج "ايفون"، الا ان الاستخدامات الرئيسية التي يتوقع ان تكون شائعة بين مستخدمي هذا الجهاز لن تحتاج اكثر من هذه الشريحة.
يؤكد لاينس ان الجهاز لا ياتي مع اي منظومة تبريد نشطة مثل المراوح وغيرها، وهذا ما يجعله هادئا ومناسبا للغاية للاستخدام اثناء التنقل والسفر.
كما لا يتطلب الحاسوب الجديد مصدر طاقة قويا او كبيرا مثل حواسيب "ماك بوك اير" ويكتفي بشاحن بقوة 20 واط تقريبا، وهو ما يجعل استخدامه اثناء التنقل اسهل.
يؤكد لاينس ان حاسوب ابل الجديد اشبه بجهاز ايباد ولكن مع نظام "ماك او اس"، وهو ما طالب به المستخدمون لسنوات طويلة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
لكن لا يمكن الحكم على الجهاز بشكل نهائي قبل ان يصدر ويصل الى ايدي المستخدمين في 11 مارس ويخضع لتجاربهم العملية ليتبين نجاحه من فشله.