صدمة نفطية تلوح في الأفق وخبير يتوقع 200 دولار للبرميل
تتصاعد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية مع استمرار التوترات الجيوسياسية واحتمال تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات جدية من صدمة نفطية محتملة قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، كشف روري جونستون، مؤسس نشرة "كونموديتي كونتكست" المتخصصة في تحليل أسواق السلع، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 200 دولار للبرميل، وهو سيناريو يصفه خبراء الطاقة بأنه الأسوأ على الإطلاق.
ويعتبر جونستون من أبرز المحللين المستقلين في أسواق الطاقة العالمية، وتستعين بتحليلاته مؤسسات مالية وإعلامية دولية لفهم ديناميكيات العرض والطلب في سوق النفط، خاصة في أوقات الأزمات الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات العالمية.
وقال جونستون في مقابلة ضمن برنامج اقتصادي نقلته بلومبيرغ، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل اضطرابا كبيرا في نظام الطاقة العالمي، موضحا أن هذا السيناريو "يستخدم عادة كحالة قصوى في نماذج التفكير داخل قطاع النفط".
وأضاف أن استمرار تعطل الملاحة في الممر البحري الحيوي قد يدفع أسعار النفط إلى "200 دولار للبرميل أو أكثر"، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود للمستهلكين، بالإضافة إلى مخاطر نقص الإمدادات في مناطق مختلفة من العالم.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يمثل فيه مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، حيث يمر عبره كميات ضخمة من النفط والمنتجات النفطية المتجهة إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي تعطّل طويل الأمد في الملاحة عاملا مؤثرا في تقلبات الأسعار العالمية.
وفي سياق متصل، حذر سعد شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، من أن التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد "تؤدي إلى انهيار اقتصادات العالم"، متوقعا أن تضطر جميع الدول الخليجية المصدرة للطاقة إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع، مما قد يدفع سعر النفط إلى 150 دولارا للبرميل.
يذكر أن سعر خام برنت كان قد ارتفع إلى ما يقرب من 120 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع لاحقا، بعد تصريحات تشير إلى قرب انتهاء التوترات.