صعود اسهم الصين وهونغ كونغ وسط تفاؤل بتهدئة التوترات
أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ تعاملات الثلاثاء على ارتفاع ملحوظ، متعافية من أدنى مستوياتها التي سجلتها في الأشهر الأخيرة، وذلك بفضل تزايد تفاؤل المستثمرين بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
قال ترمب إن الصراع في الشرق الأوسط قد يشهد نهاية قريبة، وهو ما انعكس إيجاباً على الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر سي إس آي 300 الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.3 في المائة، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7 في المائة. كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 2.2 في المائة.
أظهرت بيانات الجمارك تسارع نمو الصادرات الصينية خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، مما يبقي ثاني أكبر اقتصاد في العالم على المسار الصحيح لتجاوز فائضه التجاري القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار خلال عام 2026.
أضافت التقارير أن معنويات المخاطرة انتعشت في جميع أنحاء آسيا بعد توقعات ترمب بنهاية سريعة للحرب في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة الأخيرة. في المقابل، تراجعت أسهم الطاقة، حيث انخفضت في السوق الصينية بنسبة 4.3 في المائة، وفي هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة. كما انخفض مؤشر سي إس آي للفحم بنسبة 3.3 في المائة.
بينت التقارير أن الصين رفعت يوم الاثنين سقف أسعار التجزئة المنظمة للبنزين والديزل بأكبر قدر منذ مارس 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط العالمية بعد أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي.
كشفت البيانات عن ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة، مع صعود سهم شركة تنسنت بنسبة 7.3 في المائة. وارتفعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.1 في المائة.
أوضح محللون في شركة شنتشن أورينتال هاربور لإدارة الاستثمار أنهم لا يتوقعون أن يؤثر الصراع الإيراني على الاقتصاد العالمي بالحدة نفسها التي حدثت في عام 2022، عندما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا وضغوط سلاسل التوريد خلال جائحة كورونا إلى ارتفاعات واسعة النطاق في أسعار السلع الأساسية والتجارية، مما غذى التضخم العالمي وأدى إلى رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة وخسائر حادة في سوق الأسهم الأميركية.
من جانبه، ارتفع اليوان يوم الثلاثاء، وتراجع الدولار وسط توقعات بأن تكون الحرب في الشرق الأوسط أقصر من المتوقع. فقد حافظت الصادرات الصينية القوية على مسار العملة نحو مزيد من الثبات. وافتتح اليوان الصيني عند 6.8918 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8853 عند الساعة الـ02:55 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً ارتفاعاً قدره 232 نقطة أساس عن إغلاق الجلسة السابقة.
تراجع الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة سي بي إس بأنه يعتقد أن الحرب ضد إيران اكتملت إلى حد كبير، مما بدد مخاوف المستثمرين بشأن صراع مطول قد يعطل إمدادات الطاقة العالمية ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.
قبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8982 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل 2023، أي أقل بنحو 91 نقطة من تقديرات رويترز. وأشار محللون في شركة إندستريال سيكيوريتيز إلى أن ضعف اليوان الأخير - الناجم عن ارتفاع الدولار مع بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير الماضي - لا يشير إلى تحول في الاتجاه الصعودي العام للعملة.
لاحظوا أن انخفاض اليوان كان أقل حدة من ارتفاع الدولار، مما يوحي بأن الدعم الأساسي للعملة لا يزال قائماً، وأن صدمة الدولار من المرجح أن تكون اضطراباً هامشياً. وعلى المدى الطويل، من المتوقع أن يتحول مؤشر أسعار المنتجين في الصين إلى الإيجابية، مما يخفف الضغط التنافسي محلياً، وأن تعيد ديناميكيات المخاطر والعوائد النسبية التوازن لمصلحة الأصول الصينية، التي تتفوق على نظيراتها الأجنبية، وفق قولهم.