30 جراما من الألياف يوميا تحميك من أمراض خطيرة.. تعرف على الفوائد

كشفت دراسات طبية حديثة عن أهمية الألياف الغذائية كمكون أساسي في النظام الغذائي الصحي، مبينا أن لها دورا كبيرا في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

وأوضحت الدراسات أن الألياف هي نوع من الكربوهيدرات التي لا يستطيع الجسم هضمها، فبينما يتم هضم معظم الكربوهيدرات وتحويلها إلى جزيئات سكر تسمى الغلوكوز، تمر الألياف عبر الجسم دون هضم، مؤكدة أنها تساعد على تنظيم استخدام الجسم للسكريات، مما يساعد في التحكم في الجوع ومستوى السكر في الدم.

وأشارت الدراسات إلى أن الأطفال والبالغين يحتاجون إلى ما لا يقل عن 25 إلى 35 جراما من الألياف يوميا للحفاظ على صحة جيدة، إلا أن معظم الأمريكيين، على سبيل المثال، لا يحصلون إلا على حوالي 15 جراما يوميا، لافتة إلى أن أفضل مصادر الألياف هي الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الكاملة والبقوليات والمكسرات.

وذكر موقع أبوتيكن دي إي الألماني، البوابة الرسمية للصيادلة في ألمانيا، أن تناول الألياف بانتظام يحقق مجموعة من الفوائد الصحية المهمة، خاصة عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تعزيز صحة الأمعاء

أكد الموقع أن الألياف الغذائية تعمل على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يساعد على الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي، كما أنها تمتص الماء وتزيد حجم البراز، ما يسهل حركة الأمعاء ويقي من الإمساك، مشيرا إلى أن الأبحاث الحديثة أظهرت أن صحة الأمعاء لا تؤثر فقط في الهضم، بل ترتبط أيضا بوظائف المناعة والصحة العامة.

المساعدة في التحكم بالوزن

أضاف الموقع أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، لأنها تبطئ عملية إفراغ المعدة، ويؤدي ذلك إلى تقليل الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات، ما قد يدعم التحكم في الوزن دون الحاجة إلى حميات غذائية صارمة.

تنظيم مستويات السكر في الدم

بين الموقع أن الألياف تبطئ امتصاص السكر في مجرى الدم، مما يقلل من الارتفاع السريع في مستويات الغلوكوز، ووفق دراسات نشرتها منظمة الصحة العالمية، يمكن أن يسهم النظام الغذائي الغني بالألياف في تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين.

دعم صحة القلب

أوضح الموقع أن الألياف القابلة للذوبان ترتبط بالأحماض الصفراوية في الأمعاء وتساعد على التخلص منها، ما يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

وأشارت جمعية القلب الأمريكية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

الوقاية من بعض أنواع السرطان

كشفت دراسات وبائية أن تناول كميات كافية من الألياف قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، كما تشير بعض الأبحاث إلى احتمال وجود تأثير وقائي ضد سرطان الثدي.

الكمية اليومية الموصى بها

تنصح الجمعية الألمانية للتغذية بأن يتناول البالغون نحو 30 جراما من الألياف الغذائية يوميا على الأقل، غير أن كثيرين لا يصلون إلى هذه الكمية بسبب الاعتماد على الأطعمة المصنعة قليلة الألياف.

أهم مصادر الألياف

يمكن الحصول على الألياف من مجموعة واسعة من الأطعمة الطبيعية، منها:

  • الفواكه: مثل التفاح والموز والتوت والأفوكادو.
  • الخضراوات: مثل البروكلي والجزر والسبانخ والبطاطا الحلوة.
  • الحبوب الكاملة: مثل الشوفان وخبز القمح الكامل والأرز البني.
  • البقوليات: مثل العدس والحمص والفاصولياء والبازلاء.
  • المكسرات والبذور: مثل اللوز وبذور الشيا وبذور الكتان.

وينصح خبراء التغذية بزيادة استهلاك الألياف تدريجيا مع شرب كميات كافية من الماء، لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي والاستفادة القصوى من فوائدها الصحية.