ابل وسامسونغ تسيطران على سوق الهواتف الذكية في اوروبا
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة Omdia أن شركتي أبل وسامسونغ تهيمنان بشكل كبير على سوق الهواتف الذكية في أوروبا. وأظهرت البيانات أن الشركتين تستحوذان معا على 62% من السوق خلال عام 2025، حيث تبلغ حصة أبل 35% وسامسونغ 27%.
وبينما تتقاسم الشركتان الصدارة، يبدو مسار كل منهما نحو الهيمنة مختلفا تماما. فمن ناحية أرقام الشحنات، ذكر التقرير أن سامسونغ شحنت حوالي 46.6 مليون هاتف في أوروبا خلال عام 2025، بينما شحنت أبل 36.9 مليون جهاز. وأشار التقرير إلى أن الفارق الأهم لا يكمن في الأرقام فحسب، بل في نوعية الأجهزة التي تقود المبيعات.
وأوضح التقرير أن الهاتف الأكثر شعبية لدى سامسونغ هو Galaxy A56 5G، وهو جهاز من الفئة المتوسطة. ويعكس هذا اعتماد الشركة الكبير على الشريحة السعرية الأقل لجذب المستخدمين. وفي المقابل، جاء Galaxy S25 Ultra، وهو الرائد الأبرز للشركة، في المرتبة العاشرة فقط ضمن قائمة الأكثر مبيعا.
وفي المقابل، كان حضور أبل أقوى في الفئة العليا، حيث حل آيفون 16 في المركز الثاني، يليه آيفون 17 برو ماكس في المركز الرابع، ثم آيفون 16 برو ماكس في المركز الخامس. واللافت أيضا أن قائمة العشرة الأوائل لم تضم أي جهاز من شركات صينية، في تراجع ملحوظ مقارنة بعام 2024 عندما ظهر Redmi Note 13 4G ضمن الترتيب.
وفي سياق متصل، احتلت شاومي المركز الثالث بحصة 16%، تلتها موتورولا بنسبة 6%، ثم أونور بنسبة 3%. ويعتبر دخول أونور إلى قائمة الخمسة الكبار للمرة الأولى تطورا لافتا، خاصة بعد ارتفاع شحناتها بنسبة 4% إلى 3.8 مليون وحدة. وإذا استمر هذا النمو، فقد تقترب من مزاحمة موتورولا، وإن كانت إزاحة شاومي من المركز الثالث تبدو مهمة أصعب في المدى القريب.
وبالرغم من أن أبل وسامسونغ تتقاسمان اليوم أكثر من نصف السوق الأوروبية، فإن المشهد قد يتغير في عام 2026. فالتوقعات تشير إلى نقص محتمل في بعض المكونات، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار شرائح الذاكرة نتيجة الطلب الضخم من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأضاف التقرير أن شركات مثل ميكرون و SK Hynix توجه جزءا متزايدا من إنتاجها لخدمة هذا الطلب، مما قد يضغط على سلاسل توريد الهواتف الذكية ويرفع تكلفتها. وفي حال انعكست هذه التكاليف على الأسعار النهائية، فقد يتأثر الطلب، حتى على العلامات الكبرى، وهو ما يجعل العامين المقبلين حاسمين في إعادة رسم خريطة المنافسة.
وختاما، تبقى أبل وسامسونغ في موقع الصدارة، لكن المعادلة ليست ثابتة، وسوق أوروبا قد يشهد تحولات أسرع مما توحي به أرقام عام 2025.