تصعيد خطير: اسرائيل توسع ضرباتها في ايران وطهران ترد برشقات صاروخية
دخلت الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران مرحلة اكثر تعقيدا، مع تزامن التصعيد الميداني والتداعيات السياسية عقب اختيار مجتبى خامنئي مرشدا، بينما تتسع الضربات المتبادلة وتتعاظم المخاوف من اضطراب اسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
اعلن الجيش الاسرائيلي تنفيذ موجات متتالية من الضربات على ما وصفه بالبنية العسكرية والامنية للنظام الايراني. كثفت طهران رسائلها الميدانية والسياسية عبر بيانات «الحرس الثوري» وتصريحات كبار المسؤولين، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع تداعيات الحرب على المنطقة.
استمرت ايران في اطلاق رشقات صاروخية باتجاه اسرائيل. اكد الجيش الاسرائيلي رصد موجات متتالية من الصواريخ الايرانية، في وقت تحدث فيه مسعفون عن قتيل واصابات جديدة، لترتفع حصيلة القتلى في اسرائيل الى 11.
صرح الجيش الاسرائيلي بانه وجه ضربات واسعة النطاق. افادت تقارير وشهادات محلية بسماع دوي انفجارات في عدة مدن ايرانية، بما في ذلك طهران وكرج واصفهان والاحواز وهمدان ومدن اخرى.
شهدت الساعات الاولى من الاثنين موجة جديدة على طهران. افادت وسائل اعلام ايرانية بوقوع انفجارات في جاسك وبستك وبندر عباس في محافظة هرمزغان، قبالة مضيق هرمز المتوتر.
في موازاة ذلك، ذكرت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الايرانية ان مبنى محافظة اصفهان تعرض للهجوم. تحدث شهود عيان لهيئة الاذاعة البريطانية عن انفجارات قوية سمعت في غرب طهران وفي غرم دره شرق محافظة البرز، وسمع دوي انفجارات قوية في العاصمة الايرانية، واستهدف احدها شركة «سحاب برداز» للبرمجيات التي تدير عمليات حجب الانترنت في البلاد.
حسب تقارير وصور متداولة على شبكات التواصل، وقعت انفجارات في مناطق شرق طهران وغربها وشمالها، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية على ارتفاع منخفض ونشاط ملحوظ للدفاعات الجوية. تحدثت مصادر محلية عن وقوع نحو 40 انفجارا في مناطق شرق وشمالي شرق وغرب العاصمة، بينها انفجارات قرب منشات عسكرية غرب طهران.
في الغرب، اشارت تقارير محلية الى سماع ما بين 10 و15 انفجارا في مناطق غرب طهران ومحيطها، مع معلومات متداولة عن استهداف مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري» قرب منشات عسكرية ومراكز قيادة. افادت تقارير بسماع انفجارات في كرج ومحيطها، بينها ضربات قرب مواقع ادارية وامن ية، مع حديث عن انقطاع للكهرباء في بعض المناطق عقب الهجمات.
اما في اصفهان، فاظهرت مقاطع وصور متداولة وقوع سلسلة ضربات بين الساعة الخامسة والسادسة صباحا في مناطق مختلفة من المدينة، مع تقارير عن استهداف مناطق صناعية ومنشات في محيطها. في الوقت نفسه، افادت تقارير محلية بسماع دوي انفجارات في الاحواز جنوب غربي ايران، في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزامنها مع موجة جديدة من التوتر في الاسواق وارتفاع اسعار النفط.
في وقت مبكر الاثنين، اعلن الجيش الاسرائيلي انه شن ضربات استهدفت «البنية التحتية التابعة للنظام» في وسط ايران، في اول اعلان من نوعه منذ اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا. قال في بيان مقتضب ان قواته «بدات موجة اضافية من الضربات على البنية التحتية التابعة للنظام الارهابي الايراني في وسط ايران».
اوضح البيان ان الاهداف شملت منشاة لانتاج محركات الصواريخ وعدة مواقع لاطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى. اضاف الجيش انه يواصل توسيع الضربة الموجهة للبنى التحتية العسكرية لقوات الامن الداخلي و«الباسيج»، موضحا ان من بين الاهداف ايضا مقر قيادة «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» ومقر قيادة قوات الامن الداخلي في اصفهان وقاعدة كان يستخدمها «الحرس الثوري» و«الباسيج».
لفت الجيش الاسرائيلي الى انه رصد ايضا صواريخ اطلقت من ايران باتجاه الاراضي الاسرائيلية، وان انظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات، مع ارسال رسائل تحذير للسكان في المناطق المستهدفة. اكد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية سماع ما لا يقل عن عشرة انفجارات في المدينة.
اتت التطورات الميدانية بعد ساعات من تقديرات وردت على لسان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي ايال زامير بان الوضع الراهن قد يستمر لفترة طويلة، مشددا على ان الحرب قد تتطلب وقتا وصبرا.
من جانبه، افاد المتحدث العسكري الاسرائيلي المقدم ناداف شوشاني بان عدد الصواريخ التي تطلقها ايران في كل قصف اخذ في الانخفاض، موضحا انه في الايام الاولى للحرب كانت هناك رشقات بالعشرات، لكن العدد تراجع الى اقل من 10 او 20 صاروخا في كل مرة.
مع ذلك، اضاف ان ايران لا تزال تطلق الصواريخ بشكل متكرر نحو اسرائيل، ما يدفع السكان الى دخول الملاجئ مرات عدة يوميا، خصوصا في وسط البلاد. اشار الى ان ايران لا تزال تمتلك «كمية كبيرة» من الصواريخ، موضحا ان اسرائيل ركزت على مهاجمة منصات اطلاق الصواريخ الايرانية بدلا من ترسانات الاسلحة نفسها.
سبق ان قالت انها دمرت نحو 60 في المائة من منصات الاطلاق الايرانية واستهدفت ايضا منشات انتاج الصواريخ.
قال شوشاني ان ايران تستخدم ذخائر عنقودية ضد اسرائيل «بشكل شبه يومي»، وان هذه الذخائر استهدفت حتى الان المناطق المدنية الاكثر كثافة سكانية في القدس ووسط اسرائيل. شرح ان الذخيرة العنقودية هي قنبلة تنفتح في الهواء وتطلق قنابل صغيرة على مساحة واسعة، وهي مصممة لضرب اهداف متعددة في الوقت نفسه.
على الجبهة المقابلة، اعلن المتحدث باسم العمليات الايرانية ان «معدل الهجمات» للقوات المسلحة الايرانية، عبر خطوات «هجومية متدرجة ومرحلية»، يوجه ضربات الى ما وصفه بـ«الهيبة الوهمية للعدو». اضاف ان الاوضاع في المنطقة والاراضي الاسرائيلية اصبحت في حالة انذار متواصل عقب الهجمات «الذكية» التي تنفذها ايران.
قال ان وحدات القوات المسلحة الايرانية ترصد بدقة وتخطيط تحركات العسكريين الاميركيين وتترصد لهم، مضيفا ان الرصدات الميدانية تشير الى ان اسرائيل تحاول حبس السكان في المناطق الشمالية والوسطى بهدف استخدامهم دروعا بشرية لحماية قواتها العسكرية. اوضح ان «كل اطلاق يعادل 80 اصابة في نقاط مختلفة».
اضاف المتحدث ان القواعد الاميركية في المنطقة والاراضي الاسرائيلية تشهد يوميا سقوط صواريخ وطائرات مسيرة ايرانية، وان الاسلحة الايرانية ستطلق نحو تلك الاهداف كل ساعة وكل دقيقة متى ما قررت القوات المسلحة ذلك.
اكد قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي ان الهجمات على الخصوم «لن تتوقف ولو للحظة».
في السياق نفسه، قال محمد اكبر زاده نائب قائد الوحدة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» ان الاسابيع الثلاثة المقبلة «ستكون حاسمة في مسار الحرب»، مشيرا الى ان «قيود الملاحة في مضيق هرمز والقدرات الهجومية للقوات المسلحة الايرانية والدعم الشعبي الداخلي عوامل اربكت حسابات الخصوم وقد تدفع واشنطن الى البحث عن مخرج لوقف الحرب».
في هذا السياق، اعلن «الحرس الثوري» ان وحدته الصاروخية استهدفت خمس قواعد استراتيجية اميركية في المنطقة بصواريخ من طراز «قدر» و«خرمشهر» و«خيبرشكن»، بينها الاسطول الخامس للبحرية الاميركية، اضافة الى مواقع عسكرية اسرائيلية في تل ابيب وحيفا. اضاف ان قواته البحرية نفذت ايضا هجوما على قاعدة المروحيات الاميركية في «العديري» باستخدام طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ كروز.
كما اعلن الحرس اسقاط طائرتين مسيرتين من طراز «ام كيو 9» في بوشهر وطهران، موضحا ان احداهما اسقطت في جم وخور موج بمحافظة بوشهر، بينما اسقطت الاخرى في اجواء طهران، باستخدام «انظمة دفاع جوي حديثة ومتطورة» وتحت اشراف شبكة الدفاع الجوي الموحدة.
بعد نحو ساعتين من اعلان اختيار المرشد الجديد، نقل التلفزيون الرسمي الايراني ان ايران اطلقت اول رشقة صاروخية باتجاه اسرائيل بعد اعلان تولي مجتبى مرشدا جديدا، موضحا انها استهدفت «قواعد ارهابية اميركية في المنطقة وقواعد صهيونية في شمال اسرائيل».
قالت وزارة الدفاع التركية، يوم الاثنين، ان صاروخا باليستيا اطلق من ايران دخل المجال الجوي التركي، وان انظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الاطلسي اعترضته في شرق المتوسط. اضافت الوزارة ان شظايا الصاروخ سقطت في منطقة مفتوحة قرب غازي عنتاب جنوب البلاد، من دون وقوع اصابات.
هذه ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة ايام، والمرة الثانية في ستة ايام التي تعلن فيها تركيا اعتراض صاروخ ايراني دخل اجواءها منذ بدء الحرب. من شان الضربة ان تمثل تصعيدا كبيرا بالنظر الى عضوية انقرة في حلف شمال الاطلسي.
امرت الولايات المتحدة الموظفين غير الضروريين وافراد اسرهم بمغادرة قنصليتها في اضنة جنوب تركيا، ونصحت المواطنين الاميركيين بمغادرة جنوب شرقي تركيا.
في الاثناء، افادت وزارة الدفاع التركية بنشر ست طائرات من طراز «اف-16» ومنظومات دفاع جوي في شمال قبرص لتعزيز الامن.
سياسيا، قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب لصحيفة «تايمز اوف اسرائيل» ان قرار موعد انهاء الحرب مع ايران سيكون قرارا «مشتركا» سيتخذه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
اضاف ان ايران كانت ستدمر اسرائيل «وكل ما حولها» لو لم يكن هو ونتنياهو موجودين، قائلا: «لقد عملنا معا، لقد دمرنا دولة كانت تريد تدمير اسرائيل».
عندما سئل عما اذا كان بامكان اسرائيل مواصلة الحرب بعد ان تقرر الولايات المتحدة وقف ضرباتها، قال: «لا اعتقد ان ذلك سيكون ضروريا». تجنب الالتزام بجدول زمني محدد.
في تصريحات اخرى، قال ترمب ان ارتفاع اسعار النفط على المدى القصير «ثمن صغير جدا» مقابل ازالة التهديد النووي الايراني، مضيفا ان الاسعار ستنخفض سريعا بعد القضاء على هذا التهديد.
نقلت قناة «فوكس نيوز» عنه قوله انه «غير راض» عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لايران، من دون صدور تعليق علني مباشر منه بعد ذلك.
قال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان ايران تحاول «اخذ العالم رهينة» عبر اطلاق الصواريخ والمسيرات على دول المنطقة ردا على الهجوم الاميركي الاسرائيلي عليها. اضاف ان «هدف هذه المهمة هو تدمير قدرتهم على مواصلة القيام بذلك، ونحن على طريق تحقيق ذلك».
حدد اهداف المهمة الاميركية ضد ايران في «تدمير قدرتها على اطلاق الصواريخ وتدمير المصانع التي تنتج هذه الصواريخ وتدمير بحريتها». قال ايضا ان الجيش الاميركي «ينجز المهمة» وان النظام الايراني بات يمتلك كل يوم صواريخ اقل ومنصات اطلاق اقل وان المصانع تعمل بدرجة اقل بينما تتعرض البحرية الايرانية لـ«الاجتثاث». اعتبر ان العالم سيصبح «اكثر امنا وافضل» عند انجاز هذه المهمة.
من جهته، قال وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث ان الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة الحرب مع ايران «الى الحد اللازم لتحقيق النصر»، مضيفا ان واشنطن لن تكشف حدود عملياتها العسكرية. اكد ان الهدف هو «اجبار ايران على الاستسلام»، قائلا ان البحرية الايرانية «لم تعد موجودة الى حد كبير»، قبل ان يضيف: «هذا مجرد بداية».
في طهران قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان اسعار النفط تضاعفت خلال تسعة ايام من الحرب فيما ترتفع اسعار السلع عالميا. اضاف ان الولايات المتحدة تخطط لاستهداف المنشات النفطية والنووية الايرانية في محاولة لاحتواء صدمة تضخمية كبيرة، مؤكدا ان ايران «مستعدة بالكامل» وان لديها ايضا «الكثير من المفاجات».
بدوره، قال رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان تداعيات الحرب قد تمتد الى البنية التحتية الاقتصادية في المنطقة والعالم، محذرا من ان اثارها ستكون واسعة وطويلة الامد. اضاف ان اسعار النفط قد تبقى عند مستويات من ثلاثة ارقام لفترة طويلة، وان انزلاق الاقتصاد العالمي نحو الركود يعد نتيجة محتملة لهذه الحرب.
اما امين المجلس الاعلى للامن القومي علي لاريجاني فقال ان تحقيق اي امن في مضيق هرمز يصبح مستبعدا في ظل الحرب التي اشعلتها الولايات المتحدة واسرائيل في المنطقة، مضيفا ان الامر يصبح اكثر صعوبة اذا كانت بعض الاطراف تدعم هذه الحرب او تسهم في نتائجها.
في الوقت نفسه، شدد اسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الايرانية على انه لا مجال للحديث عن مفاوضات وسط استمرار «العدوان العسكري». قال ان ايران كانت في خضم مفاوضات عندما «فرضت عليها هذه الحرب»، وانه لا خيار امامها سوى الدفاع عن نفسها واظهار عزمها على مقاومة ما وصفه بهيمنة الولايات المتحدة واسرائيل.
اضاف بقائي ان الرئيس الاميركي يتعامل مع العالم كله كانه «صفقة عقارية»، وذلك ردا على تصريحات ترمب بشان احتمال تغير خريطة ايران. قال ان ايران لم تطلق اي صواريخ نحو تركيا او اذربيجان، وان «الدفاع الايراني عن البلاد لا ينبغي ان يفسر عداء ضد الدول المجاورة او الاقليمية».
اتهم بقائي الدول الاوروبية بالمساهمة في تهيئة الظروف المواتية للهجمات الاميركية الاسرائيلية على ايران. قال ان تلك الدول «بدلا من التمسك بسيادة القانون ومعارضة الترهيب الاميركي تجرات على التعبير عن موافقتها عليه امام مجلس الامن».
في شان متصل، اعلن علي جعفريان نائب وزير الصحة الايراني ان اكثر من 1255 شخصا قتلوا خلال تسعة ايام من الحرب فيما تجاوز عدد المصابين 12 الفا. اضاف ان بين القتلى طفلا في الثامنة من عمره ومسنين وقرابة 200 امراة. اشار الى مقتل 11 من افراد الكادر الطبي واصابة 55 اخرين.
ترافقت هذه التطورات مع تشييع قتلى الحرب في مدن ايرانية عدة بينها كرمان وياسوج وبيرجند بعد مراسم مشابهة في طهران واصفهان ومدن اخرى. اعلنت «مؤسسة الشهيد» ان عدد القتلى حتى 5 اذار بلغ 1230 شخصا.
في المقابل، قال مسعفون في اسرائيل ان رجلا قتل متاثرا بجروح ناجمة عن شظايا في موقع بناء قرب مطار تل ابيب الدولي، ما رفع عدد القتلى جراء الهجمات الايرانية الى 11. اصيب اخرون بجروح خطيرة وشظايا في مواقع مختلفة.
على المستوى القضائي، حذر الادعاء العام الايراني الايرانيين المقيمين في الخارج الذين «يتعاونون مع العدو الاميركي الاسرائيلي» من انهم قد يواجهون مصادرة جميع ممتلكاتهم وعقوبات قانونية. قال المدعي العام محمد موحدي ازاد ان اي تعاون مع دول معادية يضر بالامن القومي قد يؤدي الى مصادرة الممتلكات وحتى عقوبة الاعدام وفق القوانين المعمول بها.
اكدت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ان «اي نشاط استخباراتي او تجسسي» يتم في الخارج لصالح الحكومتين الاسرائيلية او الاميركية قد يؤدي الى مصادرة جميع الاصول وحتى عقوبة الاعدام.
على صعيد برنامج طهران النووي، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان المخزون الكبير لدى ايران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع الاسلحة الى جانب القيود المفروضة على وصول المفتشين يثيران قلقا بالغا لدى الوكالة بشان شفافية برنامج طهران النووي.
اوضح غروسي انه لا توجد ادلة تشير الى ان ايران تعمل حاليا على تصنيع قنبلة نووية، غير انه شدد على ان عدم تعاون طهران مع الوكالة في حل القضايا العالقة سيمنعها من تقديم ضمانات بشان الطبيعة السلمية للبرنامج.
اضاف غروسي في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر في باريس ان نحو نصف مخزون ايران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل الى 60 في المائة كان مخزنا في منشاة تحت الارض في اصفهان.
اوضح ان التقديرات تشير الى ان اكثر قليلا من 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة كان موجودا في الموقع، مرجحا ان تكون هذه الكمية لا تزال في اصفهان اذ يبدو ان المنشاة لم تتاثر كثيرا بالقصف الاميركي والاسرائيلي.
اشار غروسي الى ان الوكالة رصدت اثرا بالقرب من احد الانفاق في منشاة اصفهان في مؤشر يجري تقييمه حاليا ضمن عمليات المتابعة التقنية التي تنفذها الوكالة.
اعلنت شركة «روس اتوم» الروسية ان محطة بوشهر النووية لم تتعرض لاي هجوم رغم استمرار التوتر حولها، موضحة ان اكثر من 600 موظف ما زالوا في الموقع لصيانة المعدات وانجاز الاعمال التي لا يمكن وقفها.