ترمب يبحث خيارات لكبح أسعار النفط وسط اضطرابات الأسواق
من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار للبرميل؛ بسبب التوترات الجيوسياسية.
وكشفت مصادر مطلعة لرويترز أن هذا التحرك يأتي في ظل مخاوف البيت الأبيض من تأثير ارتفاع أسعار النفط على الشركات والمستهلكين الأمريكيين، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
وأوضحت المصادر أن مسؤولين أميركيين يناقشون مع نظرائهم في مجموعة السبع إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الحلول المطروحة.
في سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة - طلبت عدم الكشف عن هويتها - بأن الإجراءات قيد الدراسة تتضمن تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، بالإضافة إلى رفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز.
ويرى محللون أن هذه الخيارات قد لا يكون لها تأثير كبير على أسواق النفط العالمية، خاصة إذا استمرت التوترات في الشرق الأوسط وتعطيل إمدادات النفط.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان، أن البيت الأبيض ينسق باستمرار مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية، مشيرة إلى أنها على رأس أولويات الرئيس ترمب.
وأضافت روجرز أن فريق الرئيس وضع خطة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، وسيواصل مراجعة جميع الخيارات المتاحة.
جدير بالذكر أن أسعار النفط الخام العالمية قد بلغت مستويات غير مسبوقة منذ منتصف عام 2022، حيث تجاوزت لفترة وجيزة 119 دولارًا للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد.
وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق أن البيت الأبيض طلب من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات لتخفيف الضغط على أسعار النفط والبنزين.
وأشار محللون ومسؤولون في قطاع النفط إلى أن البيت الأبيض يمتلك أدوات محدودة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم يتم استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وصرح أحد المصادر المقربة من البيت الأبيض بأن المشكلة تكمن في أن الخيارات المتاحة تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولًا إلى غير الحكيمة على الإطلاق.
ويأتي هذا الاضطراب في أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس ترمب، الذي يسعى للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كجزء أساسي من رسالته الاقتصادية للناخبين.
وقد يؤدي الارتفاع المستمر في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد، مما يرفع أسعار النقل والاستهلاك.
وحتى الآن، لم تنجح خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.