بكين تعلن رفضها استهداف المرشد الإيراني الجديد وتدعو للحوار
أعلنت بكين، اليوم الاثنين، عن رفضها القاطع لأي محاولة لاستهداف المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وذلك بعد التهديدات التي صدرت من إسرائيل والولايات المتحدة باستهداف أي خليفة لعلي خامنئي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن الصين تعارض بشدة أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت أي ذريعة كانت، مؤكدا أن سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها يجب أن تحترم.
وكانت إسرائيل قد حذرت من أن أي خلف لعلي خامنئي، سيكون هدفا لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي، بينما صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن المرشد الجديد لن يبقى طويلا ما لم يحظ بموافقته.
وأشار المتحدث الصيني إلى أن تعيين مجتبى خامنئي يعتبر مسألة داخلية إيرانية بحتة، موضحا أن الصين اطلعت على المعلومات المتعلقة بهذا الأمر، وأن هذا القرار اتخذه الجانب الإيراني وفقا لدستوره.
ونددت بكين بالهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية التي بدأت على إيران في 28 فبراير، وأعربت عن دعمها الكامل لطهران في الدفاع عن نفسها والحفاظ على سيادة أراضيها.
وحث المتحدث الصيني الأطراف المعنية على الوقف الفوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن، لتجنب أي تصعيد إضافي للتوترات.
ووفقا لشركة التحليلات كيبلر، كانت أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية الخاضعة لعقوبات أميركية تتجه إلى الصين قبل الحرب.
وأشارت كيبلر إلى أن الخام الإيراني شكل 13 في المائة من واردات الصين من النفط عام 2025، مبينة أن الصين تتأثر بشكل مباشر بالقيود على الملاحة في مضيق هرمز، حيث يأتي أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحرا من الشرق الأوسط، ويمر معظمها عبر المضيق.
ومع ذلك، يستبعد خبراء أن تضحي الصين بمصالحها وتواجه الولايات المتحدة لدعم إيران، خاصة قبل زيارة محتملة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين في أواخر مارس الحالي أو مطلع أبريل المقبل.
وقد نشطت بكين على الصعيد الدبلوماسي، حيث أجرى وزير خارجيتها وانغ يي محادثات هاتفية مع عدد من نظرائه في الأيام الأخيرة، وعينت بكين مبعوثا للتوسط، وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الاثنين أن هذا المبعوث، تشاي جون، التقى الأحد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.