اليابان تستعد لسحب استراتيجي من احتياطياتها النفطية لمواجهة أزمة الإمدادات
في خطوة استباقية لمواجهة أزمة محتملة في إمدادات النفط، كشف عضو بارز في البرلمان الياباني أن الحكومة أصدرت توجيهات لموقع تخزين احتياطي النفط الوطني بالاستعداد لإطلاق محتمل للنفط الخام. يأتي هذا التحرك في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير الأزمة الإيرانية على إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط الحيوية.
وأوضح أكيرا ناغاتسوما، عضو حزب تحالف الإصلاح الوسطي المعارض، لوكالة رويترز، أن مسؤولا من منظمة المعادن وأمن الطاقة اليابانية في قاعدة شيبوشي لتخزين النفط الوطني أفاد بتلقي التوجيه من وكالة الموارد الطبيعية والطاقة يوم الجمعة. وأضاف ناغاتسوما أن تفاصيل مثل توقيت الإطلاق لا تزال غير واضحة.
وتعتبر اليابان من الدول التي تعتمد بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط في تأمين احتياجاتها من النفط الخام، حيث تستورد حوالي 95% من إمداداتها من المنطقة. ويتم شحن ما يقرب من 70% من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة عبور استراتيجية للإمدادات النفطية العالمية.
ويعد موقع شيبوشي، الواقع في جنوب اليابان، أحد المواقع الرئيسية لتخزين مخزونات النفط الاستراتيجية للبلاد. وتمتلك اليابان احتياطيات نفطية طارئة كبيرة، تعادل 254 يوما من الاستهلاك المحلي، وتتكون من مخزونات حكومية ومخزونات القطاع الخاص واحتياطيات مشتركة مع الدول المنتجة للنفط.
يذكر أن آخر سحب للنفط من الاحتياطيات اليابانية كان في عام 2022، وذلك كجزء من عملية إطلاق منسقة بقيادة وكالة الطاقة الدولية، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وكان وزير الصناعة ريوسي أكازاوا قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه لا توجد خطط محددة لإطلاق احتياطيات النفط، لكنه أكد أن الوزارة ستواصل مراقبة وضع إمدادات النفط الخام عن كثب، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة كيودو للأنباء يوم الجمعة أن الحكومة اليابانية تدرس استخدام جزء من احتياطياتها النفطية الوطنية في ظل الأزمة الإيرانية المستمرة، والتي أدت إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وقد تتخذ اليابان هذه الخطوة بالتنسيق مع دول أخرى، أو حتى بشكل مستقل، لضمان استقرار إمدادات الطاقة لديها.