سوميد تنقل 365 مليون برميل نفط وتعزز أمن الطاقة العالمي

أكد وزير البترول المصري، كريم بدوي، أن الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) تعتبر نموذجا بارزا للاستثمار العربي المشترك، مشيرا إلى النجاحات التي حققتها على مر العقود.

وخلال أعمال الجمعية العامة العادية للشركة، قال الوزير إن "سوميد" تعد ركيزة أساسية في منظومة نقل وتداول البترول للدول الخليجية المساهمة، مبينا أن خط أنابيب "سوميد" يوفر مسارا استراتيجيا وآمنا لنقل البترول الخام من منطقة الخليج العربي إلى البحر المتوسط، مما يتيح وصول الإمدادات البترولية إلى الأسواق الأوروبية والعالمية بكفاءة وسرعة.

وأوضح الوزير أن أهمية "سوميد" تبرز في هذا التوقيت، خصوصا بعد إغلاق مضيق هرمز.

وبين الوزير أن الدول العربية الشقيقة المساهمة في الشركة، وهي السعودية والكويت والإمارات وقطر إلى جانب مصر، تعمل في إطار تكاملي يدعم تداول البترول العربي ويعزز كفاءة منظومة نقله إلى الأسواق العالمية، موضحا أن القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية الراسخة بين مصر والسعودية يمثلان أساسا قويا للتعاون والتكامل بين البلدين في قطاع الطاقة، وأن المملكة، بما تمتلكه من ثقل إقليمي ودور مؤثر في أسواق الطاقة العالمية، تضطلع بدور محوري في دعم استقرار الأسواق وتعزيز أمن الإمدادات، بما يسهم في دعم أمن الطاقة بالمنطقة.

وكشف محمد عبد الحافظ، رئيس شركة "سوميد"، أن الشركة نجحت خلال عام 2025 في نقل نحو 50 مليون طن من البترول الخام، بما يعادل 365 مليون برميل، معتبرا ذلك انعكاسا لكفاءة الأداء التشغيلي والمالي للشركة وقدرتها على تحقيق نتائج قوية رغم التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.

من جانبه، أكد المهندس أحمد الخنيني، النائب الأعلى لرئيس شركة "أرامكو السعودية" للمبيعات وتخطيط الإمدادات، أن دور شركة "سوميد" لا يقتصر على نقل البترول الخام فحسب، بل تمثل مركزا إقليميا متكاملا لتداول الطاقة، وتضطلع بدور استراتيجي مهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضاف أن خط "سوميد" يمكن منطقة غرب المملكة العربية السعودية من تلبية الطلب العالمي على البترول في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو ما يجعل الشركة ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة العالمية، خصوصا في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة بالمنطقة التي برهنت على الأهمية الاستراتيجية للشركة.

وأكد أن الموقع المتميز الذي تتمتع به الشركة على البحر الأحمر والبحر المتوسط يجعلها محورا استراتيجيا لنقل البترول إلى الأسواق العالمية، ولا سيما في ظل القيود الحالية على شحن البترول عبر مضيق هرمز وتعليق بعض شركات الشحن العالمية أنشطتها، وهو ما يزيد من أهمية خط "سوميد" كمسار داعم لاستقرار إمدادات الطاقة من خلال نقل وتخزين الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.

وقال الخنيني إن كميات النفط المنقولة عبر "سوميد" قد تضاعفت ليتم استقبالها ونقلها وإعادة تصديرها من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.

وأشاد زايد المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التكرير والتسويق بشركة "مبادلة" القابضة للطاقة، بالنتائج المتميزة لشركة "سوميد" خلال عام 2025 في نقل وتخزين البترول الخام ونقل وتداول المنتجات البترولية التي بلغت إيراداتها 25 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لأول مرة في تاريخها، مؤكدا دعم شركة "مبادلة" التام لإدارة الشركة في استثماراتها ومشروعاتها المستقبلية.