امريكا تدرس اللجوء الى النفط الروسي لكبح جماح الاسعار
في خطوة مفاجئة، ألمحت الحكومة الاميركية الى امكانية اللجوء الى النفط الروسي بهدف زيادة المعروض في الاسواق العالمية، وذلك في محاولة لكبح جماح ارتفاع اسعار النفط الخام التي تجاوزت بالفعل 90 دولارا للبرميل، وسط توقعات بوصولها الى 100 دولار خلال الاسبوع الحالي و 150 دولارا خلال الاسابيع القادمة.
وكشف وزير الخزانة الاميركي، سكوت بيسنت، مساء الجمعة، ان حكومته تدرس بجدية امكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، وذلك بعد يوم واحد من سماحها المؤقت للهند بشراء النفط من موسكو، في ظل الارتفاعات المتتالية في اسعار النفط العالمية.
واشار بيسنت الى ان الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران والهجمات المتبادلة في منطقة الخليج قد تسببت في اضطرابات كبيرة في قطاعات الطاقة والنقل، وذلك بعد التوقف الفعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وقال بيسنت في تصريحات لقناة فوكس بيزنس: "قد نقوم برفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي". واضاف: "هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضعة للعقوبات موجودة في المياه، ومن خلال رفع هذه العقوبات، تستطيع وزارة الخزانة تأمين الامدادات اللازمة".
واكدت واشنطن ان الاجراءات الجديدة لا تهدف الى تخفيف القيود المفروضة على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لانهاء الحرب في اوكرانيا، بل تقتصر فقط على الامدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.
وتابع بيسنت: "سنواصل الاعلان عن اجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب"، مشيرا الى ان اسعار النفط المرتفعة تمثل نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.
من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين، كيريل ديميترييف، انه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على حسابه في منصة اكس: "اثبتت العقوبات الغربية انها تضر بالاقتصاد العالمي".
وفي سياق متصل، خففت الحكومة الاميركية مؤقتا العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حاليا في البحر الى الهند، واشارت الى ان التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب انظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية ابريل (نيسان) 2026.