نصائح ذهبية للترطيب الذكي في رمضان وتجنب إجهاد الكلى

مع قدوم شهر رمضان المبارك، يواجه الكثيرون تحدي العطش خلال ساعات الصيام الطويلة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. لكن، هل تعلم أن الطريقة التي تشرب بها الماء يمكن أن تؤثر بشكل كبير على شعورك بالارتواء وصحة كليتيك؟

كشفت مراجعة طبية حديثة نشرت على موقع ستات بيرلز (StatPearls) أن فكرة "تخزين الماء" في الجسم خلال الصيام، كما يفعل الجمل، هي اعتقاد خاطئ. وأوضحت المراجعة أن شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة لا يروي الجسم بشكل فعال، بل يزيد من نشاط الكلى لإخراج الفائض عبر البول، مما قد يزيد من الشعور بالعطش في اليوم التالي ويجهد الجهاز الكلوي.

أضاف دليل إم إس دي (MSD) الطبي أن تناول كميات كبيرة من الماء بسرعة يمكن أن يؤدي إلى حالة تعرف بـ "نقص صوديوم الدم" (Hyponatremia)، حيث تتجاوز كمية الماء قدرة الجسم على الحفاظ على تركيز الأملاح في الدم، مما يدفعه لطرد الماء الزائد كآلية دفاعية. وبين الدليل أن هذه الحالة قد تكون خطيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الكلى.

ولتجنب هذه المشاكل وضمان ترطيب مثالي خلال شهر رمضان، يقدم الخبراء مجموعة من النصائح الهامة. أولا، ينصح بشرب الماء ببطء وعلى فترات منتظمة بين الإفطار والسحور، بدلا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة. وأظهرت الدراسات أن الجسم لا يستطيع امتصاص أكثر من حوالي 250 مل من الماء في الساعة الواحدة، لذا فإن شرب كميات صغيرة على فترات متباعدة هو الأمثل.

ثانيا، يوصى بتعزيز الترطيب عن طريق تناول الأطعمة الغنية بالماء والألياف في وجبة السحور، مثل الخيار، البطيخ، الخس، والسلطات الخفيفة. وأشار الخبراء إلى أن هذه الأطعمة تساعد على إطلاق السوائل تدريجيا في الجسم، مما يساهم في ترطيب أطول خلال ساعات الصيام.

ثالثا، يجب على الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة أو يتناولون أدوية تؤثر في توازن السوائل استشارة الطبيب لتحديد كمية الماء المناسبة التي يجب عليهم شربها خلال شهر رمضان. فكما يقول المثل، "في التأني السلامة وفي العجلة الندامة"، لذا يجب أن تكون خطواتك في شرب الماء مدروسة وبطيئة لترتوي بذكاء وليس دفعة واحدة.