احذر هجمات الهندسة الاجتماعية المتصاعدة في رمضان

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يشهد الفضاء الرقمي ارتفاعا ملحوظا في هجمات الهندسة الاجتماعية، حيث يستغل المحتالون العواطف الدينية لاستهداف المستخدمين. وتستخدم هذه الهجمات تقنيات متطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لإنشاء محتوى يبدو موثوقا بهدف خداع الضحايا.

تعتمد الروابط المزيفة على تكتيكات برمجية معقدة لتضليل المستخدمين والأنظمة الأمنية. وفقا لتقارير معهد "سانس"، يقوم المهاجمون بتسجيل نطاقات مشابهة للمواقع الرسمية مع اختلافات طفيفة، مثل تغيير حرف واحد في اسم الموقع. كما يتم استخدام أدوات مثل (bit.ly) أو (cutt.ly) لتشفير الروابط المختصرة وإخفاء وجهتها النهائية، مما يصعب على تطبيقات المراسلة التعرف على الروابط المشبوهة. إضافة إلى ذلك، قد تقوم بعض الروابط بتحميل ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لاختطاف جلسات المتصفح والوصول إلى المحافظ البنكية المفتوحة.

تكشف بيانات تقرير مايكروسوفت للدفاع الرقمي أن الهجمات الموسمية تزداد بنسبة تصل إلى 30% خلال المناسبات الكبرى. في رمضان، يتم تخصيص الهجمات لتشمل انتحال الهوية البصرية، حيث يتم نسخ شيفرة (CSS) والألوان الخاصة بالمنصات الوطنية لتبدو الصفحة مطابقة للأصل. كما يتم استخدام بوابات دفع وهمية مرتبطة بواجهات برمجة تطبيقات (API) مزيفة لتسجيل أرقام البطاقات الائتمانية ورموز (CVV) بدلا من معالجة الدفع الفعلية.

يوصي الاتحاد الدولي للاتصالات ومركز الأمن السيبراني الوطني بضرورة اتباع بروتوكولات التحقق التالية لضمان الحماية التقنية. يجب التأكد من أن المواقع تستخدم بروتوكول (HTTPS) لتشفير البيانات بين المستخدم والخادم. وتفعيل المصادقة الثنائية لتقليل خطر اختراق الحسابات البنكية حتى في حال تسربت كلمة المرور. كما ينصح باستخدام أدوات مثل "فايروس توتال" لفحص الروابط قبل فتحها، حيث تقوم هذه الأدوات بمطابقة الرابط مع قواعد بيانات التهديدات العالمية.

تلعب أنظمة الكشف عن التهديدات والاستجابة لها في النقاط الطرفية (EDR) المعتمدة على الذكاء الاصطناعي دورا مهما في تحليل سلوك الروابط. فالرابط المزيف غالبا ما يطلب أذونات غير منطقية للمتصفح، مثل الوصول إلى سجل العناوين أو الموقع الجغرافي، وهو ما يصنفه نظام الحماية كنشاط مريب.

الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول ضد محاولات التصيد. وتوصي الهيئات الوطنية للأمن السيبراني بضرورة تحديث البرامج بانتظام، ومراقبة الحسابات البنكية دوريا، وتجنب الإفصاح عن البيانات الحساسة عبر القنوات غير الرسمية لضمان وصول التبرعات لمستحقيها بسلام.