مستعمرة جراثيم في منزلك: 9 أشياء تستخدمها يوميا تهدد صحتك
يعتقد الكثيرون أن النظافة تقتصر على الاستحمام وغسل اليدين، معتقدين أن ذلك يوفر لهم حماية كاملة من البكتيريا، إلا أن الواقع يكشف عن وجود العديد من الأدوات الشخصية التي نستخدمها يوميا، بما في ذلك أدوات النظافة نفسها، والتي قد تتحول بسرعة إلى بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والفطريات.
عندما تتعرض هذه الأدوات للرطوبة أو الحرارة، وتحتك بخلايا الجلد الميتة، فإنها تشكل حاضنة مثالية للميكروبات ومسببات الأمراض. اليكم أبرز هذه الأدوات وكيفية التعامل معها:
فرشاة الأسنان
توصي الجمعية الأمريكية لطب الأسنان باستبدال فرشاة الأسنان كل 3 إلى 4 أشهر، أو حتى قبل ذلك إذا بدأت الشعيرات بالتقوس أو التآكل. والسبب في ذلك لا يقتصر على تراكم البكتيريا بين الشعيرات، بل لأن الشعيرات المتآكلة تفقد قدرتها على إزالة البلاك بكفاءة، مما يقلل من فعالية التنظيف. وينصح أيضا بتغيير الفرشاة بعد الإصابة بالإنفلونزا أو أي عدوى تنفسية لتجنب إعادة تعريض الجسم لنفس الميكروبات.
ليفة الاستحمام
تعتبر ليفة الاستحمام، خاصة الطبيعية منها، بيئة مثالية لنمو البكتيريا والعفن. فهي تمتص الماء وتحتفظ بخلايا الجلد الميتة، وغالبا ما تترك في حمام دافئ ورطب. لذلك، ينصح أطباء الجلد باستبدالها كل 3 إلى 4 أسابيع إذا كانت طبيعية، وكل 6 إلى 8 أسابيع إذا كانت صناعية، مع ضرورة تركها تجف في مكان جيد التهوية بعد كل استخدام. عدم تغيير الليفة بانتظام قد يسبب تهيج الجلد، وظهور حبوب في الظهر والكتفين، والتهابات فطرية خفيفة.
الوسادة وغطاؤها
نقضي حوالي ثلث حياتنا على الوسادة، وخلال ذلك تفرز البشرة الزيوت ويتساقط الجلد الميت ويتراكم العرق. يوصي خبراء النوم بغسل أغطية الوسائد مرة أسبوعيا على الأقل، أما الوسادة نفسها، فيفضل استبدالها كل سنة إلى سنتين. مع الوقت، يمكن أن تجمع الوسادة عث الغبار، وبقايا خلايا الجلد، والبكتيريا، وآثار عرق متراكمة، وهذا قد يزيد الحساسية واحتقان الأنف صباحا أو حتى ظهور حبوب على الوجه. وبالتالي، فإن تغييرها بانتظام يشكل عامل وقاية من جميع هذه المشاكل.
الملاءات
حتى لو استحممت قبل النوم، يفرز جسمك أثناء الليل العرق والزيوت الطبيعية، فضلا عن خلايا الجلد الميت. لذلك، ينصح بغسل ملاءات السرير مرة أسبوعيا، وإذا كنت تتعرق كثيرا أو تعاني من حساسية، فقد تحتاج لغسلها كل 3-4 أيام. تركها لفترة أطول قد يؤدي إلى روائح غير مرغوبة أو زيادة تكاثر عث الغبار.
الملابس الداخلية
تحتك الملابس الداخلية مباشرة بأكثر مناطق الجسم حساسية ورطوبة، لذلك يجب غسلها بعد كل استخدام دون استثناء. أما من ناحية الاستبدال، فالأمر يعتمد على جودة القماش، وعدد مرات الغسيل، وفقدان المطاط مرونته، وتغير ملمس القماش. بشكل عام، إذا بدأت القطعة تفقد شكلها أو أصبحت رقيقة أو أقل دعما، فقد حان وقت استبدالها، وغالبا ما يحدث ذلك خلال 6 إلى 12 شهرا من الاستخدام المنتظم.
السليبرز (الشبشب المنزلي)
تلامس الشباشب المنزلية الأرضيات التي قد تحتوي على بكتيريا وغبار، ثم تحتك مباشرة بقدمك التي تتعرق كذلك يوميا. فالأقدام بيئة رطبة بطبيعتها، لذلك الحفاظ على نظافة الشبشب يقلل احتمالية الفطريات الجلدية. وينصح بغسل الشبشب بانتظام إذا كان قابلا للغسل، واستبداله كل 6 أشهر تقريبا، أو عند ظهور تشققات ورائحة كريهة.
قنينة الماء القابلة لإعادة الاستخدام
تعتبر القناني القابلة لإعادة الاستخدام خيارا ممتازا للبيئة، لكن يجب غسلها يوميا، خاصة إذا كنت تملؤها عدة مرات. الرطوبة وبقايا اللعاب قد تخلق بيئة لتكاثر البكتيريا، خصوصا في الغطاء، والفوهة، والشقوق الداخلية. ويفضل غسلها بالماء الساخن والصابون يوميا، وتعقيمها أسبوعيا، واستبدالها عند ظهور خدوش عميقة أو رائحة لا تزول.
إسفنجة المكياج
يمتص إسفنج المكياج كريم الأساس، وزيوت البشرة، والعرق، والبكتيريا. لذلك، توصي شركات التجميل باستبدالها كل 1 إلى 3 أشهر حسب الاستخدام، ويجب غسلها بعمق مرة أسبوعيا على الأقل، وتركها لتجف تماما. عدم تنظيفها بانتظام قد يسبب انسداد المسام، وظهور حبوب، وتهيج الجلد.
إسفنجة المطبخ
رغم أنها ليست أداة شخصية، لكن لا بد من إدراجها في هذه القائمة. فقد أظهرت دراسات أوروبية أن إسفنجة المطبخ من أكثر الأدوات المنزلية احتواء على البكتيريا بسبب بقايا الطعام، والرطوبة المستمرة، والحرارة. ويفضل استبدالها كل أسبوع إلى أسبوعين، أو تعقيمها بانتظام.
لماذا يجب أن تحرص على استبدال هذه الأدوات دوريا؟
الميكروبات ليست عدوا دائما، فكثير منها طبيعي وغير ضار. لكن عندما تتكاثر في بيئة رطبة ومغلقة، يمكن أن تتحول إلى مصدر للالتهابات الجلدية والحساسية، بالإضافة إلى روائح غير محببة ومشاكل فموية. الفكرة ليست في التعقيم المفرط، بل في فهم أن بعض الأشياء لها عمر معين لا تصلح للاستخدام بعد انقضائه. لذلك، يجب أن تستبدل أي أداة تلامس الجلد مباشرة وتحتفظ بالرطوبة وتستخدم يوميا ولا تجف بالكامل بين الاستخدامات، إذ تعتبر هذه الأدوات بيئة خصبة لتراكم البكتيريا، وبالتالي تحتاج إما تنظيفا متكررا أو استبدالا دوريا.