الاحتلال يغلق المسجد الاقصى ويمنع صلاة الجمعة وسط تصعيد اقليمي

في خطوة تصعيدية، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى اليوم، وذلك تبعا للإجراءات والتعليمات الصادرة عن الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وأكدت محافظة القدس أن شرطة الاحتلال أبلغت رسميا بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه.

كما منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصلين من التواجد في باحات المسجد، معللة ذلك بإعلان حالة الطوارئ، وسط انتشار مكثف لقواتها في محيط المسجد وأبواب البلدة القديمة.

وقال عدنان الحسيني، عضو مجلس أوقاف القدس، إن إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة يأتي في سياق سياسات إسرائيلية تهدف إلى فرض إجراءات سياسية وتغيير الوضع القائم في المسجد.

وأضاف الحسيني، في حديث خاص، أن المسجد الأقصى يحظى بأهمية بالغة لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم، وتشرف عليه دائرة الأوقاف الإسلامية التي تتولى تنظيم شؤونه الدينية، مشيرا إلى أن إغلاقه لم يحدث تاريخيا إلا في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الحسيني أن الإجراءات المتخذة تترافق مع انتشار أمني مكثف على مداخل المسجد والبلدة القديمة، حيث تنتشر قوات من الجنود وحرس الحدود على الأبواب، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على دخول المصلين، خصوصا القادمين من الضفة الغربية الذين يشترط حصولهم على تصاريح.

وبين الحسيني أن هذه الإجراءات تهدف بشكل أساسي إلى تقليل أعداد المصلين في المسجد الأقصى، لافتا إلى أن عدد المصلين المتوقع في صلاة الجمعة خلال شهر رمضان يتراوح بين 150 و200 ألف مصل، وقد يصل في بعض الأيام إلى 300 ألف مصل، خاصة مع قرب ليلة القدر.

وشدد الحسيني على أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان يمثل "كارثة كبيرة" لمدينة القدس والمسلمين فيها، على حد تعبيره.

وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى صباح السبت الماضي، وأجبرت المصلين على مغادرته، ومنعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه.

ويأتي إغلاق المسجد الأقصى بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال فرض إغلاق على الضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من هجوم واسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.