إيران استخدمت صواريخ (فتاح 2) لضرب القواعد الأميركية في المنطقة.. فما هو؟
نقلت وكالة أنباء فارس عن مصدر عسكري إيراني قوله إن طهران استخدمت للمرة الأولى صواريخ "فتاح 2" الفرط صوتية في الهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.
ويُعد "فتاح 2" صاروخًا باليستيًا فرط صوتي إيراني الصنع، وينتمي إلى فئة الأسلحة الفرط صوتية الانزلاقية. وهو النسخة الثانية من الصاروخ الباليستي الفرط صوتي "فتاح"، الذي يُوصف بأنه أول صاروخ باليستي إيراني تتجاوز سرعته سرعة الصوت، وأُعلن عنه رسميًا في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وبحسب المعطيات المعلنة، يبلغ مدى الصاروخ 1400 كيلومتر، ويقطع مسافة 5.1 كيلومترات في الثانية، بسرعة تصل إلى 15 ماخ، أي ما يعادل 15 ضعف سرعة الصوت. وتقول طهران إن الصاروخ قادر على تجاوز منظومات الدفاع الصاروخي واستهداف أنظمة الدفاع المعادية، معتبرةً أنه يمثل تطورًا مهمًا في صناعة الصواريخ الإيرانية.
ويُطلق الصاروخ إلى الفضاء بسرعة تفوق سرعة الصوت، ويُقال إنه مصمم للتغلب على أنظمة دفاعية مثل "حيتس"، من خلال الجمع بين السرعة العالية والقدرة على المناورة. وعلى خلاف الصواريخ الباليستية التقليدية التي تسلك مسارًا شبه مقوس يمكن تتبعه والتخطيط لاعتراضه منذ لحظة الإطلاق، يتميز الصاروخ الفرط صوتي بهيكل يشبه الطائرة الصاروخية، وقد يكون مزودًا بمحرك خاص به أو يواصل التحليق اعتمادًا على السرعة التي يمنحها له نظام الإطلاق.
ويستطيع الصاروخ المناورة بعد دخوله الغلاف الجوي، ما يصعّب عملية تتبعه واعتراضه في الوقت المناسب. وتؤكد إيران أن "فتاح 2" قادر على بلوغ سرعة 15 ماخ، بمدى يصل إلى 1400 كيلومتر.
كما تشير المعلومات إلى أن الصاروخ مزود برأس حربي منزلق يُعرف باسم (HGV)، وهو نوع حديث يختلف عن الرؤوس الحربية المناورة في تصميمه ومسار طيرانه. وتتراوح سرعة هذا النوع من المقذوفات بين 5 و20 ماخ، وفقًا للتصميم، ويتميز بالتحليق على ارتفاعات أقل من الصواريخ الباليستية التقليدية مع إمكانية تغيير الاتجاه بشكل متكرر، الأمر الذي يضع تحديات أمام رادارات الإنذار المبكر.
ويعتمد الصاروخ، بحسب ما أُعلن، على قدرة الرأس الحربي المنزلق على المناورة، إضافة إلى وجود محرك منفصل عن محرك الصاروخ، ما يعزز قدرته على تغيير مسار الهجوم أثناء التحليق.