الجزائر تطلق مشروع محطات تحلية المياه بمليار دولار لتوفير الامن الغذائي

كشفت وكالة بلومبيرغ اليوم عن تسريع الجزائر لتنفيذ مشروع ضخم بتكلفة مليار دولار. ويهدف المشروع إلى إنشاء محطات لتحلية المياه في المناطق الشمالية الغربية المعرضة للجفاف. وذلك من أجل توفير المياه الضرورية لدعم القطاع الزراعي في هذه المناطق.

أوضحت الوكالة أن المشروع يشمل مناطق حيوية مثل تلمسان ومستغانم والشلف. ومن المتوقع أن يوفر المشروع حوالي 900 ألف متر مكعب من المياه العذبة يوميا. ويأتي ذلك في إطار جهود الجزائر المستمرة لتعزيز قدراتها في تحلية المياه. حيث تعتبر البلاد بالفعل أكبر منتج للمياه المحلاة في أفريقيا.

ويعد هذا المشروع جزءا من خطة أوسع نطاقا بقيمة 5.4 مليار دولار. وكانت الحكومة الجزائرية قد أعلنت عنها في وقت سابق. وذلك بهدف تأمين مياه الشرب ومياه الري على حد سواء.

الجزائر تعزز قطاع الزراعة بمحطات تحلية المياه

وفي مقابلة صحفية حديثة. قال الرئيس التنفيذي للشركة الجزائرية لتحلية المياه لحسن بادة. إن زيادة إنتاج المياه العذبة سيساهم في تلبية احتياجات القطاعات الاستراتيجية. وعلى رأسها قطاع الزراعة. وذلك بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

أضاف بادة أن تخصيص مليار دولار لمحطات تحلية المياه في شمال غرب البلاد يمثل استثمارا ماليا كبيرا. لكنه أكد أن هذا الاستثمار ضروري للغاية. وذلك لأن الأمن المائي أصبح يمثل أولوية استراتيجية قصوى للجزائر.

وبين أن الجزائر عانت خلال العقدين الماضيين من انخفاض حاد في معدلات هطول الأمطار. الأمر الذي أدى إلى تراجع كبير في مخزونات المياه المخصصة للقطاع الزراعي.

توفير المياه يهدف لتنويع الاقتصاد

وذكرت مصادر مطلعة أن الجزائر تستهدف الحصول على 60% من مياه الشرب من تحلية مياه البحر بحلول نهاية العقد الحالي. بعدما كانت النسبة الحالية تقدر بنحو 42%.

وأشارت المصادر إلى أن الجزائر قامت منذ عام 2005 بتشغيل 19 محطة لتحلية المياه. وتبلغ الطاقة الإجمالية لهذه المحطات نحو 3.5 مليون متر مكعب يوميا. وتسعى البلاد إلى توفير حوالي 4 مليارات متر مكعب سنويا من المياه العذبة للاستخدام الزراعي بحلول عام 2030.

ويساهم القطاع الزراعي بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي للجزائر. والذي يقدر بنحو 285 مليار دولار سنويا. ويعتمد الاقتصاد الجزائري بشكل أساسي على إنتاج النفط والغاز.