ابل تستغني عن الشريحة التقليدية في ايفون وتعتمد eSIM

في خطوة متوقعة منذ سنوات، اتمت شركة ابل تحولها الاستراتيجي نحو التكنولوجيا الرقمية بالكامل. تشير احدث التقارير من الاسواق العالمية الى ان سلسلة "ايفون 18" القادمة ستكون النهاية لشريحة الاتصال التقليدية في القارة الاوروبية والعديد من الاسواق الدولية الاخرى. هذا التحول ليس مجرد تغيير في كيفية الاتصال، بل هو اعادة هندسة شاملة لمستقبل الهواتف الذكية، حسب ما تشير التقارير.

كانت نقطة الانطلاق الحقيقية عندما كشفت ابل عن هاتف "ايفون 17 اير". وفقا لتقارير نشرت على "بلومبرغ" و"ماك رومرز"، جاء هذا الهاتف بتصميم ثوري لم تتجاوز سماكته 5.6 ملم. هذا التصميم جعل وجود مساحة لميكانيكا "درج الشريحة" امرا مستحيلا.

نتيجة لذلك، طرحت ابل هذا الموديل حصريا بتقنية الشريحة الالكترونية (eSIM) في جميع انحاء العالم، ليكون اول هاتف عالمي من ابل يخلو تماما من الفتحة التقليدية.

توسع جغرافي غير مسبوق

لم يعد غياب منفذ الشريحة مقتصرا على الولايات المتحدة كما كان الحال منذ ايفون 14. في اواخر عام 2025، بدات ابل بتوريد نسخ "ايفون 17" و"ايفون 17 برو" الى اسواق دول الخليج العربي وكندا واليابان بدون منفذ شريحة مادي. هذا القرار دفع شركات الاتصالات في المنطقة الى تسريع وتيرة التحول الرقمي.

واضافت التقارير ان تفعيل الشريحة يتم عبر "الرمز السريع" (QR Code) او التفعيل المباشر عبر السحابة. هذا التحول يمثل نقلة نوعية في طريقة تفعيل خدمات الاتصال.

لماذا تصر ابل على الشريحة الالكترونية؟

لا تسعى ابل فقط لتبسيط التصميم، بل تهدف لاستغلال "كل مليمتر" داخل الجهاز. تؤكد تقارير ان ازالة درج الشريحة وفر مساحة حيوية اتاحت للشركة زيادة سعة البطارية.

كشفت التسريبات ان بطارية "ايفون 18 برو ماكس" القادم قد تصل سعتها الى 5200 مللي امبير، وهي زيادة كبيرة تعزى جزئيا لتوفير المساحة الداخلية. اضافة الى ذلك، فان الشريحة الالكترونية لا يمكن ازالتها فعليا عند سرقة الجهاز، مما يجعل تعقب الهاتف عبر شبكة "فايند ماي" مستمرا ولا يمكن تعطيله بنزع الشريحة.

بينت التقارير ان التخلص من الفتحات الجانبية يعزز من قدرة الهاتف على الصمود تحت اعماق اكبر من المياه. كما ان التخلص من المنفذ المادي لدرج الشريحة التقليدية يوفر لابل مساحة لتطوير نظام تبريد حراري اكثر كفاءة لمعالجاتها الجديدة.

التحديات والمستقبل

رغم المكاسب، لا يزال التحول يواجه بعض العقبات. فبينما يستعد الاتحاد الاوروبي للانضمام بالكامل الى عصر الشريحة الالكترونية مع سلسلة "ايفون 18"، لا تزال اسواق مثل الصين تعتمد على الشريحة الفعلية المزدوجة (Dual Physical SIM) بسبب قيود تنظيمية محلية. كما يواجه المسافرون الى الدول التي لم تعتمد التقنية بعد تحديات في الحصول على باقات بيانات محلية رخيصة.

ومع ذلك، يقول المراقبون ان الاتجاه واضح. فبحلول نهاية هذا العام، من المتوقع ان يصبح "درج الشريحة" قطعة من الماضي في معظم دول العالم. مما يمهد الطريق لابل لاطلاق هاتفها القابل للطي "ايفون فولد" الذي سيعتمد كليا على التقنيات اللاسلكية والرقمية.