الهند تستهدف استثمارات ب200 مليار دولار في مراكز البيانات
كشف وزير الالكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندي اشويني فايشناو، الثلاثاء، عن تطلع بلاده لجذب استثمارات ضخمة تصل الى 200 مليار دولار في قطاع مراكز البيانات خلال السنوات القليلة المقبلة. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في اطار سعي نيودلهي المتسارع للتحول الى مركز عالمي رئيس لتطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أظهرت التوجهات اعتماد عمالقة التكنولوجيا في العالم على الهند باعتبارها قاعدة اساسية للمواهب والبنية التحتية في السباق العالمي نحو الهيمنة على الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، أعلنت شركة غوغل عن خطة استثمارية بقيمة 15 مليار دولار، تلتها مايكروسوفت باكبر استثمار لها في اسيا بقيمة 17.5 مليار دولار. بينما تعهدت امازون بضخ 35 مليار دولار بحلول 2030 لتوسيع نطاق الرقمنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
أكد فايشناو في حوار عبر البريد الالكتروني مع وكالة اسوشييتد برس، تزامنا مع استضافة نيودلهي لقمة تاثير الذكاء الاصطناعي، ان رؤية الهند تقوم على جعل الذكاء الاصطناعي اداة للتنمية الشاملة وليس تقنية حصرية للنخبة.
الذكاء الاصطناعي والتنمية الشاملة
اوضح قائلا: "ينظر الى الهند اليوم على انها شريك موثوق لدول الجنوب العالمي التي تبحث عن حلول مفتوحة وميسورة التكلفة ومركزة على التنمية".
لتحقيق هذه الاهداف، اتخذت الحكومة الهندية خطوات عملية شملت اعفاءات ضريبية، حيث منحت مراكز البيانات عطلة ضريبية طويلة الاجل لضمان استقرار السياسات وجذب رؤوس الاموال العالمية. وذكرت الحكومة انها تقوم بتشغيل مرافق حوسبة مشتركة تضم اكثر من 38 الف وحدة معالجة رسومات مما يتيح للشركات الناشئة والباحثين الوصول الى قدرات تقنية عالية دون تكاليف باهظة.
بينت الحكومة انها تدعم تطوير نماذج ذكاء اصطناعي سيادية مدربة على اللغات المحلية والسياقات الهندية لتنافس النماذج العالمية.
خطوات لدعم الذكاء الاصطناعي
بين فايشناو ان الهند لا تكتفي بدور المستهلك او المصنع، بل تسعى لان تكون طرفا فاعلا في صياغة القواعد المنظمة للذكاء الاصطناعي عالميا. واشار الى ان بلاده تعمل على استراتيجية رباعية تشمل وضع اطر عمل عالمية قابلة للتنفيذ وتنظيم المعلومات المضللة الضارة.
اضاف ان الاستراتيجية تهدف الى تعزيز القدرات البشرية والتقنية لمواجهة اي اثار سلبية للذكاء الاصطناعي على الوظائف. واختتم الوزير كلامه مبينا ان البنية التحتية القوية لشبكات الجيل الخامس والمجتمع الشاب الشغوف بالتكنولوجيا سيجعلان من الهند المزود الرئيس لخدمات الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب، عبر استراتيجية تجمع بين الاعتماد على الذات والتكامل مع السوق العالمية.