توقعات بارتفاع السندات المستدامة في الشرق الاوسط الى 25 مليار دولار
توقعت وكالة ستاندرد اند بورز جلوبال للتصنيفات الائتمانية ان تبلغ اصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الاوسط ما بين 20 و25 مليار دولار بحلول عام 2026. واضافت الوكالة ان هذا النمو مدعوم باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.
وبينت الوكالة ان اصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل الى 81.2 مليار دولار. واوضحت ان اصدارات السندات المستدامة سجلت نموا بنحو 3 في المائة. في حين سجل تراجعا عالميا بلغ 21 في المائة.
واشارت الوكالة الى ان النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي. ولا سيما في السعودية والامارات. ساهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الاوسط. واكدت ان ذلك عوض الى حد كبير التباطؤ في تركيا. حيث انخفضت الاصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.
السندات الخضراء تهيمن على السوق
وحسب التقرير. فان المشاريع الخضراء ستواصل الهيمنة على سوق السندات في المنطقة. وتوقعت الوكالة ان تبقى ادوات الاستدامة والادوات المرتبطة بالاستدامة اكثر حضورا في سوق القروض. مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة.
واضافت الوكالة ان الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات ستساهم بشكل متزايد في هذا المجال. واشارت الى ان تركيا والسعودية والامارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على اصدارات السندات المستدامة. بعدما استحوذت على اكثر من 90 في المائة من السوق الاقليمية.
وبينت الوكالة ان الامارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة اصدارات السندات المستدامة في عام 2025. واوضحت ان القروض تقود النشاط في تركيا.
توقعات بنمو الصكوك المستدامة
وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة. توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026. بعد ان بلغت الاصدارات مستوى قياسيا قدره 11.4 مليار دولار في 2025. مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024. مع تصدر السعودية والامارات المشهد.
واكدت الوكالة ان الصكوك المستدامة شكلت اكثر من 45 في المائة من قيمة اصدارات السندات المستدامة الاقليمية في 2025.
واشار التقرير الى ان الطاقة المتجددة. وكفاءة الطاقة. والمباني الخضراء. والادارة المستدامة للمياه. والنقل النظيف. تمثل ابرز مجالات توظيف عائدات الاصدارات. لافتا الى ان المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.
ادوات جديدة في السوق
كما توقعت الوكالة ان تشهد المنطقة نموا في ادوات جديدة. من بينها السندات الانتقالية وبدرجة اقل السندات الزرقاء. مدفوعة بانكشاف الشرق الاوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز.
واضافت الوكالة ان ذلك ياتي الى جانب استمرار تطور الاطر التنظيمية المرتبطة باصدار ادوات الدين المصنفة.
واكد التقرير ان سوق التمويل المستدام في الشرق الاوسط تواصل النمو. لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة. خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة. ورجحت الوكالة ان يؤدي التمويل الخاص والمختلط دورا متزايدا في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.