الحرس الثوري الايراني يجري مناورة في مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ مناورة بحرية تحمل عنوان السيطرة الذكية على مضيق هرمز في المنطقة الاستراتيجية للمضيق. وأوضح أن المناورة جرت بإشراف ومتابعة ميدانية من القائد العام للحرس، الجنرال محمد باكبور.
أفادت وكالتا إرنا الرسمية وتسним التابعة للحرس بأن المناورة نفذت بمحورية القوات البحرية للحرس. وبينتا أنها تأتي ضمن تدريبات مركبة وحية وهادفة بهدف اختبار الجاهزية العملياتية في مواجهة تهديدات أمنية وعسكرية محتملة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميا.
ووفقا لما ذكرته وكالة إرنا، شملت المناورة تقييم مستوى استعداد الوحدات البحرية. كما شملت مراجعة الخطط التأمينية وتنفيذ سيناريوهات رد عسكري محتمل في منطقة المضيق، إضافة إلى توظيف الموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عمان.
تركيز المناورة واهميتها
أشارت الوكالة إلى أن التدريبات ركزت على سرعة الاستجابة والقدرة على اتخاذ إجراءات حاسمة وشاملة. وأضافت أن ذلك تم عبر تمارين معلوماتية وعملياتية للوحدات المشاركة.
وذكرت مجموعة إي أو إس ريسك أن بحارة في المنطقة تلقوا عبر اللاسلكي تحذيرا من احتمال تنفيذ تدريب بالذخيرة الحية الثلاثاء في المسار الشمالي لمضيق هرمز ضمن المياه الإقليمية الإيرانية. في حين لم يشر التلفزيون الإيراني إلى استخدام ذخيرة حية.
وتعد هذه المرة الثانية خلال أسابيع التي يتلقى فيها البحارة تحذيرات بشأن تدريبات إيرانية بالذخيرة الحية. وخلال مناورة أعلن عنها أواخر يناير، أصدرت القيادة المركزية الأميركية تحذيرا شديد اللهجة لإيران والحرس الثوري، مع تأكيدها حق إيران في العمل باحترافية في الأجواء والمياه الدولية، لكنها حذرت من التدخل أو تهديد السفن الحربية الأميركية أو السفن التجارية العابرة.
تصاعد التوتر و المناورات
في 4 فبراير، تصاعد التوتر بعدما أسقطت مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية طائرة مسيرة إيرانية كانت تقترب من حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في بحر العرب. كما أعلنت واشنطن أن إيران ضايقت سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي ويعمل عليها طاقم أميركي أثناء عبورها مضيق هرمز.
وجاء الإعلان عن المناورة في ظل توتر إقليمي وتكثيف للوجود البحري الدولي بالمنطقة. وبينت أنها عشية استئناف المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة. ويتقاطع النشاط البحري مع المسار التفاوضي في ظل تبادل رسائل عسكرية ودبلوماسية خلال الأيام الأخيرة.
وكانت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية قد جددت تحذيراتها من مخاطر تتعرض لها السفن العابرة مضيق هرمز وخليج عمان. وأشارت إلى واقعة في 3 فبراير (شباط) الحالي، ونصحت السفن التي ترفع العلم الأميركي بالإبحار بمحاذاة السواحل العمانية عند التوجه شرقا عبر المضيق.
أهمية مضيق هرمز والتحذيرات المتبادلة
يعد مضيق هرمز ممرا حيويا يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط. وأوضحت مصادر أنه ما يجعله نقطة ارتكاز في أي مواجهة محتملة.
ولوحت طهران مرارا بإمكانية إغلاقه إذا تعرضت لهجوم. في حين حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي حرب جديدة لن تبقى محدودة وستهدد أمن الطاقة العالمي.
وقال جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي، إن أي نزاع عسكري جديد لن يبقى محصورا وقد يقود إلى إغلاق المضيق.
وأضاف في مقابلة مع وكالة إيسنا الخميس الماضي أن أول دولة ستتضرر ستكون الصين. وأشار إلى اعتمادها على نفط المنطقة، مشيرا إلى أن روسيا تعارض الحرب وتسعى إلى منع وقوعها مع ضرورة وجود توقعات واقعية من موسكو وبكين.
في المقابل، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري مع إعلان الاستعداد لانضمام حاملة ثانية هي يو إس إس جيرالد فورد إلى مسرح عمليات الأسطول الخامس. بعدما أرسلت الشهر الماضي مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن إلى المنطقة.
ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين أن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية متواصلة إذا فشلت المحادثات النووية.
يأتي هذا الانتشار في إطار ما تصفه واشنطن بسياسة الدبلوماسية تحت الضغط بالتوازي مع مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية. في حين ترى طهران أن الوجود العسكري الأميركي يهدف إلى انتزاع تنازلات في الملف النووي.