النائب المحسيري توجّه سؤالًا نيابيًا لوزير الداخلية حول التوقيف الإداري

وجّهت النائب الدكتورة بيان فخري المحسيري سؤالًا نيابيًا إلى وزير الداخلية، حول واقع التوقيف الإداري وأسبابه ومدده وآثاره القانونية والإنسانية.

وطالبت المحسيري ، بالكشف عن عدد الأشخاص الموقوفين إداريًا في مراكز الإصلاح والتأهيل حاليًا، وأسباب توقيفهم، والمدد التي قضوها، والفترة المتوقعة لاستمرار توقيفهم، إضافة إلى المدة القصوى التي يسمح بها القانون لهذا النوع من التوقيف.

كما استفسرت عن أنواع التوقيف الإداري المطبقة حاليًا ومبررات كل نوع، متسائلة عن أسباب تطبيقه على أشخاص غير مطلوبين أصلًا، أو ممن ردّ المدعي العام قضاياهم.

وتناولت المحسيري إشكالية تعارض الأحكام، متسائلة عن أسباب عدم تطبيق القاعدة القانونية المستقرة «الجزائي يعقل المدني» في الحالات التي يوجد فيها حكم جزائي بالإبعاد يقابله قرار مدني بمنع السفر، رغم إلزامية هذه القاعدة في التشريعات والاجتهادات القضائية.

وطالبت بتحديد عدد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل الذين ما زالوا موقوفين إداريًا نتيجة تعارض حكم جزائي بالإبعاد مع قرار مدني بمنع السفر، ما حال دون تنفيذ أي منهما وأبقاهم قيد التوقيف دون حكم قضائي نافذ.

كما سألت عن الكلفة المالية السنوية الإجمالية التي تتحملها الحكومة نتيجة استمرار التوقيف الإداري طويل الأمد، بما يشمل نفقات الإقامة والإعاشة والرعاية الصحية والحراسة والإدارة.

وفي السياق ذاته، استفسرت المحسيري عن مبررات الحكومة لاستمرار هذا الواقع في ضوء مبدأ سيادة القانون المنصوص عليه دستوريًا، والذي يوجب خضوع الإدارة للقانون وعدم تحويل الإجراءات الإدارية الوقائية إلى عقوبات دائمة.

وأشارت إلى البعد الحقوقي، متسائلة عمّا إذا كان استمرار التوقيف الإداري طويل الأمد يشكّل مخالفة جسيمة لمعايير حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحرية والأمان الشخصي، وحظر الاحتجاز التعسفي، وفق المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.

وعلى وجه الخصوص، طالبت المحسيري بتوضيح أسباب استمرار توقيف المواطن العراقي عدنان محمد كشاش الرفاعي لأكثر من ثلاث سنوات متواصلة دون صدور حكم جزائي نافذ بحقه، نتيجة تعارض قرار إداري بالإبعاد مع قرار منع سفر، معتبرة ذلك انتهاكًا للدستور ولمبدأ المشروعية وحقوق الإنسان.

وختمت بسؤال حول الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة هذا الخلل، وإنهاء حالات التوقيف الإداري المفتوح، وضمان عدم تكرار تعارض القرارات مستقبلًا، مطالبة بتزويدها بالإجابات مدعومة بالوثائق والمستندات إن وجدت.