العرموطي يحذر من تبعات اتفاقية تسليم الأشخاص على سيادة القانون وحقوق الأردنيين #عاجل

فايز الشاقلدي 

 حذر النائب صالح العرموطي رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي ، خلال جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص بين الأردن وإسبانيا، من أن نصوص الاتفاقية تتعارض مع الدستور وقوانين المملكة، وتفتح الباب للتدخل في القضاء الأردني.

وأشار العرموطي إلى أن الاتفاقية تتيح للطرف الطالب تقديم ضمانات لمنع تنفيذ عقوبة الإعدام، وهو ما يتعارض مع صلاحيات الملك الدستورية وخضوعها للقوانين الوطنية، مؤكداً أن الحكومة أو الوزير غير مخوّلٍ بإصدار مثل هذه الضمانات، معتبرًا ذلك "تجاوزًا واضحًا للدستور والسلطة القضائية”.

كما انتقد العرموطي ما وصفه بـ”إمكانية توقيف المواطنين دون سند قضائي”، مشدداً على أن أي توقيف يجب أن يكون بقرار قضائي بعد دراسة الطلب، وأن أي تجاوز لهذه القاعدة يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ولبند براءة المتهم حتى تثبت إدانته.

وأضاف أن الاتفاقية لا تميّز بين الجرائم السياسية والجنائية، ولفت إلى ضرورة وجود ضمانات قانونية لعودة المحاكمة في حال صدور أحكام غيابية قبل التسليم، خاصة بالنسبة للقاصرين أو المحكومين في محاكم الأحداث، مشدداً على حماية الأطفال وعدم المساس بحقوقهم.

كما انتقد العرموطي اعتماد النص الإنجليزي كلغة مرجعية في حال اختلاف التفسيرات، مؤكدًا أن اللغة العربية والقوانين الوطنية هي المرجعية الأساسية، وأن أي إخضاع للنص الإنجليزي يعد مخالفة واضحة للسيادة الوطنية.

وختم العرموطي مداخلته بالدعوة إلى رفض الاتفاقية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على سيادة الأردن وأمنه واستقراره، ومنع أي تأثير خارجي على القرار الداخلي، مطالبًا مجلس النواب بعدم تمرير الاتفاقية قبل معالجة هذه النقاط الدستورية والقانونية.