المصري: كرامة المواطن خط أحمر وصون الاستقرار يبدأ من العدالة الاجتماعية.



قال رئيس كتلة عزم النيابية النائب الدكتور وليد المصري إن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن الأردني لم تعد تحتمل مزيدًا من التجاهل أو التأجيل، مؤكدًا أن ما يشهده الشارع اليوم من ضيق اقتصادي وارتفاع في تكاليف المعيشة هو رسالة واضحة تستدعي وقفة جادة ومراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المعمول بها.

وأشار المصري إلى أن معاناة المواطنين في تأمين احتياجاتهم الأساسية، من دواء وإيجار ومتطلبات الحياة اليومية، لم تعد حالات فردية، بل تعكس واقعًا عامًا يمس شرائح واسعة من المجتمع، وفي مقدمتها الطبقة الوسطى التي تشكل عماد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدولة.

وأكد المصري ، أن جلالة الملك عبد الله الثاني، حفظه الله، شدد في أكثر من مناسبة على أن كرامة المواطن الأردني خط أحمر، وأن العدالة الاجتماعية ركيزة أساسية في بناء الدولة وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساتها، متسائلًا عن مدى انعكاس هذه التوجيهات الملكية السامية على السياسات التنفيذية وعلى حياة الناس اليومية.

وأضاف أن الأردنيين قدموا الكثير من التضحيات، وتحملوا أعباءً اقتصادية متراكمة، وصبروا على إجراءات قاسية في سبيل مصلحة الوطن، إلا أن هذا الصبر يجب أن يقابله شعور حقيقي بعدالة التوزيع وتحمل المسؤولية، لا سيما في مواقع صنع القرار.

وشدد المصري على أن المطلوب اليوم هو اقتصاد يخدم الإنسان قبل الأرقام، وسياسات عامة تخفف الأعباء عن المواطنين بدل مضاعفتها، وتعمل على حماية الفئات الأكثر تضررًا، وإنقاذ الطبقة الوسطى من التآكل والانزلاق.

وختم المصري بالقول، أن الحفاظ على المواطن الأردني واستقراره يتطلب سياسات تُشعر المواطن بأن كرامته مصانة لا مؤجلة، وبأن صوته مسموع وهمومه في صدارة الأولويات، مشددًا على أن الاستقرار الحقيقي يُبنى على العدالة الاجتماعية والثقة المتبادلة بين الدولة والمواطن، لا على الأرقام والمؤشرات وحدها، وأن صون كرامة الإنسان الأردني هو الضمانة الأمتن لمستقبل الوطن.