ابن أسطورة هولندا يدخل حسابات المغرب من جديد
ترددت أنباء في وسائل الإعلام الهولندية والعربية عن تجدد المفاوضات بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبين شاكيل فان بيرسي، نجل الأسطورة روبن فان بيرسي، وذلك بعد عام من إغلاق هذا الملف، على خلفية التقارير التي كانت تتحدث عن تأثر اللاعب اليافع بضغوط الوالد من أجل الاستمرار مع شباب الطواحين البرتقالية، بدلا من التفكير في خطوة اللعب لأسود أطلس على المستوى القاري.
وكانت أغلب الصحف والمواقع الرياضية المغربية، قد أجمعت في مثل هذه الأيام من العام الماضي، على أن رئيس الجامعة الملكية فوزي لقجع قد أعطى المسؤولين وأصحاب القرار الضوء الأخضر لتجميد المفاوضات مع نجم فينورد الهولندي حتى إشعار آخر، وذلك بسبب ما وُصفت على نطاق واسع آنذاك بـ "العراقيل”، التي جعلت اللاعب مجبرا على إعادة التفكير في اتفاقه مع كشافة المغرب في أوروبا، أبرزها الضغط المزدوج من قبل الاتحاد الهولندي ووالده، فقط لإفساد كل محاولات انضمامه إلى منتخب والدته المغربية بشرى البالي.
وفي تحديث جديد لهذا الملف، قالت منصة "Win Win” الرياضية -نقلا عن مصادرها داخل الاتحاد المغربي- إن المسؤولين عن ملف أصحاب الجنسيات المزدوجة حصلوا على موافقة جديدة من أجل إحياء المفاوضات مع ابن أيقونة آرسنال ومانشستر يونايتد في بداية العقد الماضي، على أمل أن تنجح المحاولة هذه المرة، استكمالا للإستراتيجية التي تهدف إلى توسيع قاعدة المواهب المميزة في مختلف المنتخبات الوطنية، خاصة الجواهر التي ترعرعت هناك في هولندا وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا.
وأوضح نفس التقرير أن الاتحاد المغربي يتأهب في هذه الأثناء لتكثيف المفاوضات مع شاكيل (19 عاما)، كواحد من أبرز المواهب الواعدة التي تحظى بإعجاب المسؤولين والجهاز الفني للمنتخب الأول، باعتباره مشروع لاعب من الطراز العالمي على طريقة والده صاحب الأهداف السينمائية الحاسمة في سنوات الذروة في البريميرليغ، وهو ما يُنذر بتجدد الصراع بين المغرب وهولندا على فان بيرسي الابن، فيما سيكون أشبه بالجزء الثاني لهذا النزاع الحائر، الذي حسمه اتحاد الطواحين في المرة الأولى بإقناع الصغير باللعب لمنتخب الناشئين تحت 17 عاما.
وفي الختام أرجع المصدر سبب عودة شاكيل إلى دائرة اهتمام وصيف القارة السمراء، لحصول المسؤولين على معلومات مؤكدة من دائرته المقربة، تُفيد بأنه لم يتخذ بعد قراره النهائي بشأن المنتخب الذي سيدافع عن ألوانه في المستقبل غير البعيد، بالأحرى ما زال يُفاضل بين فكرة اللعب لمنتخب الوالد ومسقط رأسه هولندا وبين رغبته الشخصية المتوافقة مع توجه الوالدة بتمثيل أسود أطلس في المحافل الدولية، هذا بجانب صعوده الصاروخي في الآونة الأخيرة، بتلك الطريقة التي خطف بها الأنظار بعد مشاركته كبديل أمام سبارتا روتردام في الجولة الـ19 للدوري الهولندي، من خلال توقيعه على هدفين، الأول بمقصية لا تتكرر كل يوم في ملاعب كرة القدم، والثاني بلمسة كربونية من أهداف والده الساحرة والعالقة في الأذهان حتى الآن.