الكابتن إرشيد ل "دقيقة أخبار":الوعي والتدريب الصحيح خط الدفاع الأول

إصابات نوادي الحديد… حين يتحوّل السعي إلى اللياقة لخطر صحي صامت

الكابتن إرشيد ل "دقيقة أخبار":الوعي والتدريب الصحيح خط الدفاع الأول

     دقيقة أخبار ـ فايز الشاقلدي 
  
     مع ازدياد الإقبال على نوادي الرياضة والحديد، خاصة بين فئة الشباب، برزت في المقابل ظاهرة مقلقة تتمثل في تزايد الإصابات الناتجة عن التمارين الخاطئة، أو سوء استخدام الأجهزة والأوزان، في ظل غياب الوعي الكافي بمبادئ التدريب السليم.
وفي هذا السياق، حذّر الكابتن صدقي إرشيد، المدرب المختص في اللياقة البدنية وبناء الأجسام، من خطورة الاستهانة بأسس التدريب الصحي، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من الإصابات التي تصل إلى العيادات والمراكز العلاجية يمكن تفاديها بسهولة لو توفّر الإشراف والتثقيف الرياضي المناسب.
إصابات شائعة تتكرر يوميًا
وقال إرشيد إن أكثر الإصابات التي تُسجَّل داخل نوادي الرياضة تشمل تمزقات العضلات، وآلام أسفل الظهر، وإصابات مفصل الكتف والركبة، إضافة إلى التهابات الأوتار وإجهاد المفاصل، مشيرًا إلى أن هذه الإصابات لا تقتصر على المبتدئين فقط، بل تطال أحيانًا ممارسين قدامى يسيئون تقدير قدراتهم البدنية.
وأوضح أن رفع أوزان تفوق طاقة الجسم، أو تنفيذ التمارين بوضعيات خاطئة، يُعد السبب الأبرز للإصابات، لافتًا إلى أن البعض يربط التقدم الرياضي بالأوزان الثقيلة فقط، متجاهلًا أن الأداء الصحيح أهم بكثير من الوزن المستخدم.
ثقافة التقليد أخطر الأخطاء
وأشار إرشيد إلى أن تقليد لاعبي كمال الأجسام المحترفين، أو اتباع برامج تدريب منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي دون تقييم شخصي، يُعد من الأخطاء الشائعة، مؤكدًا أن لكل جسم قدرته الخاصة، وأن البرامج الاحترافية لا تصلح للجميع.
وأضاف: "ما يصلح للاعب محترف أمضى سنوات في التدريب، قد يكون مدمّرًا لمبتدئ ما زال في مراحله الأولى”، مشددًا على ضرورة تصميم برامج تدريبية فردية تراعي العمر، والوزن، والحالة الصحية، ومستوى اللياقة.
الإحماء… الحلقة الأضعف
وبيّن الكابتن صدقي إرشيد أن الإهمال في أداء تمارين الإحماء قبل البدء بالتمرين يُعد من أكثر العوامل المسببة للإصابات، حيث يتعامل بعض المتدربين مع الإحماء على أنه خطوة ثانوية أو مضيعة للوقت.
وأكد أن الإحماء الصحيح يهيّئ العضلات والمفاصل، ويقلل من خطر التمزق والشد العضلي، تمامًا كما أن تمارين الإطالة بعد التمرين تساهم في تسريع التعافي ومنع التصلب العضلي.
مسؤولية مشتركة
وحمل إرشيد إدارات نوادي الرياضة جزءًا من المسؤولية، داعيًا إلى ضرورة توفير مدربين مؤهلين علميًا وعمليًا، ومتابعة المشتركين الجدد بشكل خاص، وعدم تركهم عرضة للتجربة والخطأ.
كما شدد على أهمية توعية المشتركين بكيفية استخدام الأجهزة، ووضع لوحات إرشادية واضحة، وتكريس ثقافة السلامة الرياضية بدل التركيز فقط على النتائج السريعة والمظهر الخارجي.
تجاهل الألم… خطأ قاتل
وحذّر إرشيد من الاستمرار في التمرين رغم الشعور بالألم، موضحًا أن الألم غير الطبيعي هو رسالة إنذار من الجسم يجب التوقف عندها فورًا، وعدم التعامل معها باستخفاف.
وقال إن كثيرًا من الإصابات البسيطة تتحول إلى مزمنة بسبب تجاهلها أو مواصلة التمرين فوق الإصابة، ما قد يؤدي إلى ابتعاد المتدرب عن الرياضة لفترات طويلة، وربما اللجوء إلى العلاج الطبيعي أو التدخل الطبي.
الرياضة للصحة لا للإصابة
وختم الكابتن صدقي إرشيد حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من ممارسة الرياضة هو تعزيز الصحة الجسدية والنفسية، لا تعريض الجسم لمخاطر يمكن تجنبها بسهولة، داعيًا إلى نشر الوعي الرياضي بين مختلف الفئات العمرية.
وقال: "التمرين الصحيح، تحت إشراف مدرب بإشتراكات خاصة ، وبأوزان مناسبة، هو الطريق الآمن لبناء جسم قوي وصحي دون إصابات”.