"إسرائيل" تحظر عمل 37 منظمة إغاثية دولية في غزة مطلع 2026 #عاجل
أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عزمها تعليق عمل 37 منظمة إغاثية وإنسانية دولية في قطاع غزة، اعتبارًا من الأول من كانون الثاني/يناير 2026، في خطوة من شأنها تعميق الأزمة الإنسانية في القطاع وإحداث تأثير واسع على الخدمات الأساسية المقدَّمة للسكان المدنيين.
وزعمت مصادر رسمية حسب وسائل إعلام عبرية في حكومة الاحتلال أن هذه المنظمات لم تستوفِ المتطلبات والإجراءات الجديدة التي فُرضت مؤخرًا للتسجيل والعمل الإنساني، والتي تشمل تقديم معلومات تفصيلية تتعلق بالموظفين المحليين، ومصادر التمويل، وآليات ومسارات العمل.
ويضم القرار قائمة تضم عددًا من أبرز المنظمات الإنسانية الدولية، من بينها أطباء بلا حدود، وأوكسفام الدولية، والمجلس النرويجي للاجئين، وكير الدولية، واللجنة الدولية للإغاثة، وكاريتاس الدولية، ولجنة الأصدقاء الأمريكية للخدمات، وDanChurchAid، والمجلس الدنماركي للاجئين، إضافة إلى منظمات أخرى تعمل في مجالات الغذاء والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.
وبررت سلطات الاحتلال هذه الإجراءات بزعم منع "استغلال الأطر الإنسانية" من قبل حركة "حماس" وجهات أخرى، مقدّمة القرار على أنه إجراء أمني يهدف، بحسب ادعائها، إلى الحفاظ على سلامة العمل الإنساني.
في المقابل، رفضت المنظمات الإنسانية هذه الاتهامات، وأعربت عن قلقها العميق من التداعيات الكارثية لوقف عملها في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الخطوة ستنعكس بشكل مباشر على توفير الغذاء والرعاية الصحية والمساعدات الأساسية للسكان، الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، رغم الهدنة الحالية.
ويرى مراقبون أن القرار يأتي في ظل أوضاع إنسانية مأساوية في غزة، حيث يعتمد السكان بشكل كبير على المساعدات الدولية في العديد من الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعات الصحة والطوارئ والإغاثة الغذائية. وحذّر مسؤولون في منظمات محلية من أن استبعاد هذه الهيئات سيؤدي إلى شلل واسع في الخدمات الأساسية ويضاعف معاناة المدنيين.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت حكومات عدة، بينها دول أوروبية وشركاء دوليون، عن قلقها من تأثير القرار على الوضع الإنساني في غزة، داعية إلى ضمان استمرار عمل المنظمات الإغاثية دون قيود أو عوائق.
ومن المقرر أن تدخل هذه القرارات حيز التنفيذ مع مطلع العام الجديد، مع منح المنظمات فترة زمنية محدودة لتسوية أوضاعها، وسط توقعات بأن تؤدي هذه الخطوة إلى تعطيل جزء كبير من عمليات إيصال المساعدات الدولية إلى القطاع، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية هائلة ومتزايدة.