أقوى مقوٍّ جنسي…
كتب _ فايز الشاقلدي
دعونا نكون صريحين، بلا مساحيق لغوية ولا خجل مصطنع
أكبر كذبة تُباع اليوم على رفوف الصيدليات، وعلى شاشات الإعلانات، هي أن الرجولة والقوة الجنسية تُستعاد بحبة دواء .
المشكلة ليست في الجسد… بل في السلوك بتنا نعيش زمنًا يُستنزف فيه الإنسان بصريًا وعقليًا ليل نهار، ثم يُطالب جسده بأن يكون في كامل جاهزيته، يفتح الشاشات بلا ضابط، ويطلق لعينيه العنان، ثم يتساءل ببراءة مصطنعة لماذا ضعفت؟
الحقيقة المزعجة أن غضّ البصر أقوى من أي منشّط
نعم، أقوى.
لأن النظر المحرّم لا يسرق الأخلاق فقط، بل ينهك الأعصاب، ويقتل الشغف، ويحوّل الحلال إلى عبء بلا لذة.
ثم نأتي إلى النقطة التي لا يحب أحد سماعها ، ذنوب الخلوات
تلك المعاصي التي تُرتكب في صمت، بعيدًا عن أعين الناس، لكنها لا تمرّ دون ثمن.
من يستخفّ بها، سيدفع الفاتورة لاحقًا في صحته، ونفسيته، وعلاقاته.
لا شيء ينهك الإنسان مثل ازدواجية السلوك صورة محترمة أمام الناس، وفوضى أخلاقية في الخفاء.
أما من يبحث عن القوة وهو لا يعرف معنى مراقبة الله، فليعلم أن القلق سيطارده ولو تناول أطنان المنشّطات.
الخوف من الله ليس وعظًا، بل توازن داخلي ، من يخاف الله ينام مرتاحًا، ومن ينام مرتاحًا يستيقظ قويًا.
نحن أمة تريد نتائج بلا تعب ،أجساد خاملة، ساعات طويلة أمام الشاشات، ثم نطالب بالصحة والقوة الجسد المهمل لا يرحم صاحبه، والرياضة ليست رفاهية بل ضرورة، ومن لا يتحرك يصدأ… حرفيًا.
الخلاصة التي لا تُعجب شركات الأدوية ولا تجار الوهم
القوة لا تُشترى، بل تُبنى
وغضّ البصر، وترك ذنوب الخلوات، والانضباط الأخلاقي، والحركة اليومية… أقوى مقوٍّ جنسي عرفه الإنسان.
ومن أراد دليلاً، فليجرّب الصدق مع نفسه أولًا، قبل أن يجرّب أي حبة