التنمية الاجتماعية ترد على استفسارات "دقيقة أخبار"... بدائل الايواء تشكل نماذج قائمة على التمكين والعيش داخل الأسرة والمجتمع #عاجل

خاص 


يشكّل التحول نحو بدائل الإيواء أحد أبرز الاتجاهات الإصلاحية العالمية في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، بعد أن أثبتت التجارب الدولية عدم قدرة النماذج المؤسسية التقليدية على توفير بيئات دامجة وآمنة تسمح بتحقيق الاستقلالية والمشاركة المجتمعية. وقد أكدت اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بوضوح، حق الأفراد في العيش داخل بيئات مجتمعية وعدم عزلهم داخل مؤسسات مغلقة، مع توفير خدمات دعم تعزّز الحياة المستقلة.

وفي الأردن، مثّل صدور قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017 نقطة تحول مهمة، إذ وضع إطارًا واضحًا لتعزيز الدمج المجتمعي وتوفير فرص متكافئة للأفراد، وهو ما انعكس على نظام بدائل الإيواء الذي جاء لترجمة توجهات القانون إلى إجراءات عملية تحدّ من الاعتماد على الرعاية المؤسسية، وتنتقل نحو نماذج قائمة على التمكين والعيش داخل الأسرة والمجتمع. ويرتكز النظام على مجموعة من الخيارات تشمل الدمج الأسري، سواء البيولوجي أو البديل، إضافة إلى البيوت الجماعية.

خدمات محدّثة ضمن مظلة بدائل الإيواء

قالت وزارة التنمية الاجتماعية في بيان توضيحي أن النظام يشمل مجموعة من الخدمات التي تم تطويرها، أبرزها المخصص المالي للأسر البيولوجية والبديلة؛ حيث تُقدَّم المخصصات للأسر البيولوجية وفق مستوى الحاجة (منخفض، متوسط، مرتفع) وبناءً على معادلة تراعي تعدد الحالات ومستوى الدخل وتعقيد الإعاقة. أما الأسر البديلة فتتقاضى 400 دينار للشخص الواحد من ذوي الإعاقة، وتضاف نسبة 50% عند وجود أكثر من شخص، إضافة إلى حصولها على جميع الخدمات المقدَّمة للأسر البيولوجية.

كما يوفّر النظام خدمات المراكز النهارية الدامجة والتدخل المبكر والتأهيل المجتمعي، بما يشمل العلاج الطبيعي والوظيفي والنطقي، إلى جانب التدريب والإرشاد الأسري. ويشمل كذلك البيوت الجماعية، وهي شقق تقع ضمن أحياء سكنية، تتسع لستة أشخاص كحد أقصى، ويشترط وجود شخصين في كل غرفة. ويتلقى المستفيدون خدمات نهارية وتدريبًا مهنيًا من الثامنة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، بإشراف كادر متخصص. وقد تم التعاقد منذ بداية الربع الثاني من العام الحالي مع ثلاث منظمات مجتمع مدني لتوفير فرق مؤهلة متعددة التخصصات، تقدم خدمات تشمل الدعم، والإرشاد الأسري، والعلاج الوظيفي والطبيعي والنطقي، بالإضافة إلى إعداد تقارير شهرية وتدخلات فورية عند الحاجة.

معايير الجاهزية الأسرية

تؤكد الوزارة أنها لا تعتمد على رغبة الأسرة فقط، بل تخضع الجاهزية لمجموعة معايير تشمل الوضع الصحي والنفسي لوالدي الشخص أو مقدّم الرعاية، والقدرة العملية على تقديم رعاية مستمرة، وتوفر مسكن آمن، إضافة إلى عدم وجود رفض أو إساءة سابقة، مع تقييم مهني شامل من فريق متعدد الاختصاصات.

التدريب قبل نقل الحالات

تقدّم الوزارة برنامج إعداد عملي للأهالي يتضمن تدريبًا على الحركة والعناية الشخصية والتغذية والتعامل مع نوبات الصرع والاختناق والسقوط، إلى جانب التوعية بالحقوق وكيفية طلب المساندة. ويُنفَّذ التدريب من مختصين في التمريض والعلاج الطبيعي والوظيفي والاجتماعي، ولا يتم النقل قبل التأكد من إتقان الأسرة للمهارات الأساسية.

الدعم الطارئ

أعلنت الوزارة عن تفعيل نظام استجابة طارئة يشمل خطًا ساخنًا على مدار الساعة، وفرقًا ميدانية للحالات الحرجة، وإمكانية توفير إقامة مؤقتة للحالات التي تعاني من عجز طارئ عن تقديم الرعاية.

الزيارات المنزلية

تتم الزيارات من خلال فرق اجتماعية ونفسية وتأهيلية، يجري توزيعها جغرافيًا بما يضمن متابعة فعّالة. وتم التعاقد مع ثلاث منظمات مجتمع مدني حتى نهاية العام، على أن يرتفع العدد إلى ست مطلع العام المقبل، بما يضمن عدالة التوزيع الجغرافي.

الإعاقات الشديدة والمزدوجة

تحظى هذه الفئة بأولوية عالية من خلال تقييمات صحية ووظيفية دقيقة، ووضع خطط رعاية فردية، وعدم نقل أي حالة قبل التأكد من قدرة الأسرة على التعامل معها. وفي بعض الحالات، قد يُبقى خيار الرعاية المؤسسية المتخصصة قائمًا.

الحالات غير القادرة على الحركة أو التواصل

تتلقى أسر هذه الفئة تدريبًا متخصصًا، كما توفر الوزارة الأجهزة المساندة اللازمة مثل الكراسي المتحركة والأسرة الطبية وفرشات التقرحات، مع زيارات مكثفة وتدخلات فورية عند الحاجة.

من لا يملكون عائلة

تؤكد الوزارة أن الأشخاص ذوي الإعاقة غير المرتبطين بعائلات لن يُتركوا دون رعاية، ويتم بحث خيارات الأسر البديلة أو البيوت الجماعية أو ترتيبات السكن المدعوم، وذلك بموافقة القضاء الشرعي وتحت رقابة الوزارة.

السلامة الطبية والمسؤولية القانونية

تقدّم الوزارة بروتوكولات واضحة للتعامل مع الطوارئ، وتدريبًا على الإسعافات الأولية، مع توثيق جميع الإجراءات لحماية الأسرة قانونيًا، وفي حال وجود تقصير يجري التحقيق وفق القانون.

تجهيز المنازل

لا يتم نقل أي حالة دون تهيئة المنزل بالأدوات الطبية اللازمة، سواء من الوزارة أو من خلال التنسيق مع جهات أخرى.

التقييم الطبي

يشترط إجراء تقييم طبي حديث وتحديث الملف العلاجي ومشاركة الأسرة بخطة المتابعة الصحية قبل نقل الشخص.

الرقابة

تجرى متابعة تنفيذ القرار بالشراكة مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والجهات الرقابية الرسمية، مع ضمان إتاحة البيانات للجهات المختصة.

شكاوى الأسر

تتعامل الوزارة مع الشكاوى باعتبارها مؤشرات خطر، وتدرسها ميدانيًا وتعمل على إيجاد حلول تتناسب مع قدرات الأسرة دون تحميلها أعباء إضافية.

الفوارق الاقتصادية

يُراعى الوضع الاقتصادي للأسرة، وتقدَّم المخصصات وفق مستوى الحاجة، دون فرض أي أعباء مالية لا تستطيع الأسر تحملها.

الأسر العاملة

يشترط وجود مرافق ثابت خلال غياب الوالدين، ولا يتم النقل إذا لم تتوفر رعاية فعلية على مدار اليوم.

العودة للمراكز

توضح الوزارة أن الاتجاه العام هو إنهاء الاعتماد على الإيواء طويل الأمد، مع الإبقاء على ترتيبات استثنائية للحالات التي تتطلب ذلك.

نماذج الرعاية الجديدة

تعمل الوزارة على تطوير بيوت جماعية صغيرة داخل أحياء سكنية، لا يتجاوز عدد المقيمين فيها ستة أشخاص، وتخضع لمعايير جودة ورقابة صارمة.

إعادة النظر في القرار

تؤكد الوزارة أن نقل الحالات لا يتم إلا بعد ضمان متطلبات الرعاية الفضلى، وأن أي آثار سلبية موثقة ستُدرس لكل حالة على حدة.

آلية التقييم السنوية

تعتمد الوزارة تقارير أسبوعية وشهرية وسنوية بشأن أعداد الحالات المنقولة، وطبيعة الدعم، ومستوى التقدم، ورضا الأسر، وتشير إلى وجود مئات قصص النجاح التي تؤكد فعالية البرنامج.

نشر الوثائق

توضح الوزارة أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017 والاستراتيجية الوطنية لاستبدال الرعاية الإيوائية منشوران على المواقع الرسمية.

إبلاغ الأهالي

تشير الوزارة إلى أن العديد من الأسر تقدمت طوعًا للاستفادة من البرنامج، وأن خدمة شراء الخدمات تتجدد سنويًا، وأن النقل لا يتم بقرار فردي، بل بالشراكة مع الأسر والمجلس الأعلى.

الأسر البديلة والشرع

في حال وفاة الوالدين أو عدم قدرتهما، تُدرس خيارات الأسر البديلة أو البيوت الجماعية بالتنسيق مع القضاء الشرعي، مع الالتزام بمعايير دقيقة لاختيار مقدمي الرعاية، أبرزها أن يكون من نفس جنس الشخص ذوي الإعاقة وخلوّه من أي سوابق جنائية.

الضمانات

تشمل الضمانات خططًا انتقالية مكتوبة، ونماذج تقييم وتدريب، وأنظمة رقابية وخط شكاوى، وتدخلات ميدانية، إلى جانب دور المجلس الأعلى والجهات الرقابية المستقلة، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو حماية كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة.